نزيف البقاع يتواصل.. مسيرة إسرائيلية تحول سحمر إلى ساحة دماء

بقلم : صباح فراج
في تصعيد عدواني جديد استهدف العمق اللبناني، شنت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة غادرة استهدفت بلدة “سحمر” في البقاع الغربي شرقي البلاد. الهجوم الصاعق أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة شخص آخر بجروح خطيرة، وسط حالة من الذعر والذهول التي خيمت على البلدة الوادعة. وقد هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني فوراً إلى موقع الاستهداف لانتشال الضحايا ونقل الجريح إلى المستشفيات القريبة، في ظل تحليق مكثف للطيران المسير الذي لم يغادر أجواء المنطقة.
صيد الغدر الجوي.. كيف باغتت “الدرونز” الإسرائيلية بلدة سحمر الهادئة؟
نقل شهود عيان من قلب البقاع الغربي تفاصيل اللحظات القاسية، حيث باغتت المسيرة الإسرائيلية هدفها بصاروخ دقيق في بلدة سحمر، مما أدى إلى سقوط الشهيدين وتدمير في الممتلكات المحيطة. هذا الاستهداف يكرس استراتيجية “الاغتيالات الجوية” التي ينتهجها الجيش الإسرائيلي في مناطق البقاع، بعيداً عن خطوط التماس التقليدية، مما يرفع منسوب التوتر في الجبهة الشرقية للبنان ويضع القرى والبلدات تحت تهديد دائم ومباشر من السماء.
الشرق اللبناني في فوهة المدفع.. تداعيات غارة سحمر على المشهد الميداني
تأتي حصيلة “شهيدان وجريح” في سحمر لتزيد من تعقيد المشهد الأمني في البقاع الغربي، حيث يرى مراقبون أن توسيع رقعة الاستهدافات لتشمل العمق الشرقي يهدف إلى ضرب حاضنة المقاومة وتشتيت الجهود الدفاعية. ومع تشييع البلدة لضحاياها في أجواء من الغضب والمطالبة بالرد، تزداد المخاوف من تدحرج كرة النار إلى مواجهة أوسع، خاصة وأن الغارات بالمسيرات باتت تستهدف تجمعات مدنية وعسكرية دون تمييز، مما يضع أمن البقاع على المحك.



