مصر مباشر - الأخبار

اليونيفيل تحت النار.. هل تنجح “القبعات الزرقاء” في حماية القرار 1701 من الانهيار؟

 

بقلم: هند الهواري

 

في مشهد يعكس خطورة الوضع الميداني في جنوب لبنان، خرج المتحدث باسم قوات “اليونيفيل” بتصريحات حاسمة، واضعاً النقاط فوق الحروف بشأن التحديات التي تواجهها القوات الدولية. فبين لغة الدبلوماسية وأزيز الرصاص، تبدو “اليونيفيل” اليوم وكأنها تسير في حقل ألغام، محاولةً الحفاظ على هيبة القرار الأممي 1701 وسط موجة من الاعتداءات المتكررة.

 

دماء على طريق الدورية.. تحقيقات عاجلة في “نيران الجنوب”

لم يكن حادث إطلاق النار الأخير على إحدى دوريات “اليونيفيل” مجرد واقعة عابرة، بل كان الشرارة التي دفعت القوات الدولية لفتح تحقيق رسمي ومطالبة الحكومة اللبنانية بإجراء مماثل. المتحدث أكد أن هذا التصعيد يمثل تهديداً مباشراً لسلامة القوات التي تجوب الجنوب لضمان الهدوء، مشيراً بلهجة الأرقام الصادمة إلى أن “القبعات الزرقاء” تعرضت لنحو 30 اعتداءً منذ مطلع مارس الماضي، وهو مؤشر خطير على تآكل الحصانة الدولية في المنطقة.

 

القرار 1701.. ميزان العدالة تحت مراقبة “الخط الأزرق”

بينما تتركز عمليات اليونيفيل على مراقبة جانبي “الخط الأزرق”، يظل القرار 1701 هو “بوصلة” التحرك الدولي. المتحدث أوضح أن التقارير تُرفع دورياً لمجلس الأمن لتوثيق أي انتهاك، سواء من جانب حزب الله أو إسرائيل، مؤكداً أن دور القوات الدولية لا يقتصر على المراقبة فقط، بل يمتد للتنسيق الكامل مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي عبر آليات معقدة تهدف لمنع أي سوء فهم قد يؤدي إلى انفجار الموقف.

 

ما وراء العسكر.. دور إنساني في قلب المعاناة

بعيداً عن المراقبة العسكرية، تبرز “اليونيفيل” كداعم أساسي للنازحين في منطقة عملياتها بجنوب لبنان. ففي ظل نزوح الآلاف نتيجة التوترات، تبذل القوات الدولية أقصى جهدها لتوفير سبل الدعم الإنساني، معتبرة أن استقرار المواطن اللبناني في أرضه هو جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة. الرسالة الدولية اليوم واضحة: “الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار ليس خياراً، بل ضرورة حتمية لحماية الجميع من كارثة لا يمكن احتواؤها”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى