مصر مباشر - الأخبار

فخ المصطلحات.. كيف تحاول تل أبيب تجميل مخططات الترحيل؟

بقلم / صباح فراج 

لجأت سلطات الإحتلال الإسرائيلي إلى إستبدال مصطلح الهجرة الطوعية. بما أطلقت عليه خطة حرية التنقل، في محاولة دبلوماسية جديدة لتسويق مخططات تهجير سكان قطاع غزة على الساحة الدولية. 

وتهدف تل أبيب من وراء هذا التلاعب اللفظي إلى إضفاء طابع حقوقي وإنساني مزيف على عمليات التهجير القسري، وتخفيف الضغوط والانتقادات الدولية التي واجهتها الأطروحات السابقة والتي اعتبرتها دول عدة إنتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الأممية.

آليات الضغط الميداني لفرض واقع التهجير

وتعتمد الخطة الإسرائيلية الجديدة في جوهرها على استمرار تدمير البنية التحتية ومقومات الحياة الأساسية داخل القطاع، لجعل البقاء فيه أمراً شبه مستحيل، ومن ثم تقديم حرية التنقل كخيار وحيد أمام السكان للنجاة. 

وتسعى الدبلوماسية الإسرائيلية من خلال هذه الصيغة المعدلة إلى إقناع عواصم غربية ومنظمات دولية بفتح ممرات هجرة وتسهيل إجراءات اللجوء للفلسطينيين، تحت لافتة “المساعدة الإنسانية” وتسهيل الحركة، بدلاً من الاعتراف بالطبيعة القسرية للمخطط.

تحذيرات فلسطينية ودولية من تصفية القضية

وتواجه هذه التحركات الإسرائيلية برفض فلسطيني وعربي قاطع، وسط تحذيرات حقوقية واسعة من خطورة هذا الالتفاف المصطلحي الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وإفراغ الأرض من سكانها الأصليين. 

ويؤكد مراقبون أن خطة حرية التنقل ما هي إلا وجه آخر لسياسة التطهير العرقي المستمرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لرفض هذه المناورات الإسرائيلية والتمسك بالقرارات الدولية التي تضمن حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى