صدمة عالمية تلوح في الأفق.. الطاقة تشعل أزمة جديدة تهدد الدول الفقيرة

كتبت داليا أيمن
تتزايد المخاوف الدولية من دخول عدد من الدول في أزمة مالية حادة، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث كشفت مديرة صندوق النقد الدولي أن نحو 12 دولة قد تضطر إلى طلب دعم إضافي من المقرضين الرسميين إذا استمرت الأوضاع في التدهور، مشيرة إلى أن أغلب هذه الدول تقع في القارة الأفريقية، مع توقعات بتوسيع برامج صندوق النقد لتشمل ما بين 5 إلى 8 دول خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أطلق رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، آدم بوزن، تحذيرًا قويًا من تعرض الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، خاصة المستوردة للطاقة، لما وصفه بـ”الصدمة الثلاثية”، والتي تتمثل في الارتفاع المتزامن لأسعار الطاقة والغذاء والأسمدة، إلى جانب صعود الدولار الأمريكي، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية ويعمّق أزمات التمويل والتضخم داخل هذه الدول.
وتعكس هذه التحذيرات حجم التفاوت العالمي في تحمل تداعيات أزمة الطاقة، حيث تتحمل الدول الأكثر هشاشة العبء الأكبر، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن تأثيرات الأزمة لن تكون مؤقتة، بل قد تمتد لفترات طويلة، مع احتمالات بقاء أسعار النفط والغاز عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يترك آثارًا هيكلية على معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادي عالميًا.
ويرى محللون أن استمرار هذه الضغوط دون حلول جذرية قد يؤدي إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار الاقتصادي، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب في المرحلة المقبلة.