محيي الدين: تمويل التنمية يحتاج الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ الفعلي

كتبت أروى الجلالي
أدار الدكتور محمود محيي الدين جلسة رفيعة المستوى بعنوان «تنفيذ التزامات إشبيلية: التقدم المبكر من منصة إشبيلية للعمل»، وذلك بمقر الأمم المتحدة ضمن فعاليات الأسبوع رفيع المستوى لتمويل التنمية ومنتدى تمويل التنمية في نيويورك.
وجاءت الجلسة بتنظيم مشترك بين حكومة إسبانيا وإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (DESA)، وافتُتحت بكلمات رسمية من ممثلي حكومتي إسبانيا والنرويج، إلى جانب السيد نافيد حنيف، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة.
وتناولت الجلسة متابعة تنفيذ «التعهدات الصادرة عن مؤتمر إشبيلية»، مع استعراض التقدم المحرز في إطار «منصة إشبيلية للعمل»، والتي تستهدف تحويل الالتزامات الدولية في مجال تمويل التنمية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
وأكد محيي الدين خلال الجلسة أن نجاح منظومة تمويل التنمية يتطلب الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مشددًا على أن العالم بحاجة إلى آليات واضحة وفعّالة بدلًا من المزيد من الوعود، بما يضمن وصول التمويل بشكل أكثر عدالة وكفاءة إلى الدول الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن معالجة أزمة الديون، وتعبئة الموارد المحلية، وزيادة الاستثمار في مجالات المناخ والتنمية، تمثل محاور مترابطة لا يمكن فصلها، داعيًا إلى تبني حلول متكاملة تراعي خصوصية الدول النامية وظروفها الاقتصادية.
وأشار إلى أن إصلاح النظام المالي الدولي أصبح ضرورة ملحة لتعزيز قدرة الاقتصادات النامية على مواجهة الصدمات العالمية، وتمكينها من تمويل مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر دون زيادة أعباء المديونية.
وشهدت الجلسة عروضًا لممثلين عن مبادرات منصة إشبيلية، حيث تم استعراض النتائج الأولية والدروس المستفادة من مراحل التنفيذ المبكرة، إلى جانب مناقشة آفاق تطوير أدوات التمويل وتعزيز فعاليتها.
كما تضمن النقاش التفاعلي بحث التحديات التي تواجه تنفيذ مبادرات تمويل التنمية، وفرص تعزيز التنسيق الدولي، ودور الشراكات متعددة الأطراف في دعم الدول النامية.
واستعرضت الجلسة عددًا من المسارات التنفيذية المقترحة، من بينها تطوير أدوات لقياس تأثير التغير المناخي على الاقتصاد والدين العام، ودمج قضايا المناخ في استراتيجيات إدارة الدين، إضافة إلى آليات مبادلة الديون مقابل الاستثمار في المناخ والطبيعة، وتعزيز تعبئة الموارد المحلية، وإنشاء منصات لتبادل الخبرات وبناء القدرات بين الدول.