توتر بحري قرب سواحل عُمان.. إطلاق نار يستهدف سفينة حاويات ويصيب غرفة القيادة دون خسائر بشرية

كتبت /داليا أيمن
كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تلقيها بلاغًا بشأن حادث بحري وقع على بُعد نحو 15 ميلًا بحريًا شمال شرقي سلطنة عُمان، في منطقة تُعد من الممرات الحيوية لحركة الملاحة الدولية.
وبحسب المعلومات الأولية، أفاد قبطان سفينة حاويات باقتراب زورق حربي يُعتقد أنه تابع للحرس الثوري الإيراني، قبل أن تتعرض السفينة لإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن أضرار جسيمة في غرفة القيادة.
ورغم خطورة الحادث، لم تُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم يتم الإبلاغ عن اندلاع حرائق على متن السفينة أو وقوع تلوث بيئي، وهو ما حال دون تفاقم تداعيات الواقعة على المستوى البحري أو البيئي.
ويأتي هذا الحادث في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد التوترات في الممرات الملاحية القريبة من مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة والتجارة العالمية، ما يضع حركة السفن تحت ضغط مستمر من المخاطر الجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن مثل هذه الحوادث، حتى وإن لم تسفر عن خسائر بشرية، تعكس مستوى التوتر القائم في المنطقة، وقد تؤثر على ثقة شركات الشحن العالمية، وتدفع إلى إعادة تقييم مسارات النقل البحري أو تكاليف التأمين على السفن.
كما يُسلط الحادث الضوء على هشاشة الأمن البحري في بعض النقاط الاستراتيجية، ما يعزز المخاوف من تصاعد التوترات وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل ارتباط هذه الممرات الحيوية بتدفقات النفط والغاز والتجارة الدولية.

