اخبار العربمصر مباشر - الأخبار

وداع طفلة شهيدة في مجزرة جديدة بجوار مستشفى كمال عدوان في غزة

بقلم : صباح فراج 

في مشهد إنساني يدمي القلوب، ضجت جنبات مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة بصرخات الوداع المريرة، بعد استشهاد طفلة بريئة جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً مأهولاً بالسكان. وبكلمات تختنق بالدموع، ودعت إحدى قريباتها الشهيدة الصغيرة قائلة: “يا رب اجبر كسر أبوكي يا خالتي”، في دعاء هز مشاعر الحاضرين وجسد حجم الفاجعة التي حلت بالأب المكلوم الذي فقد قطعة من روحه تحت أنقاض منزله.

 الموت يحاصر “كمال عدوان”.. استهداف صريح للمربعات السكنية

يأتي استشهاد الطفلة ضمن سلسلة غارات عنيفة يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المناطق المحيطة بالمستشفيات، حيث استهدف القصف الأخير منزلاً يقع على مسافة أمتار قليلة من مستشفى كمال عدوان. وأسفر الهجوم عن تدمير المنزل بالكامل فوق رؤوس قاطنيه، مما حول المنطقة المكتظة بالنازحين والجرحى إلى ساحة من الركام والدماء، وسط استغاثات طبية من عجز المنظومة الصحية عن التعامل مع حجم الإصابات والشهداء الذين يصلون تباعاً.

حلم اغتاله الركام.. أطفال شمال غزة في مواجهة آلة القتل

تجسد قصة هذه الطفلة مأساة جيل كامل في شمال قطاع غزة، حيث تحول حلم الأمان إلى كابوس تحت الركام. ورغم قسوة المشهد في وداع الصغيرة، إلا أن الصرخات والدعوات بجبر كسر والدها لخصت معاناة آلاف العائلات التي فقدت أبناءها في لحظات غادرة. وتستمر آلة الحرب في حصد أرواح الصغار، مخلفة وراءها جراحاً غائرة لا تندمل، وواقعاً مأساوياً يضع الضمير العالمي أمام اختبار حقيقي لوقف نزيف دماء البراءة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى