اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

بين قرار الانسحاب وطموح التصفية.. ترامب يواجه “تركة” الملف النووي الإيراني

بقلم : هند الهواري

 

كشفت تقارير صحفية عن رغبة الرئيس دونالد ترامب في التخلص نهائياً من مخزون إيران النووي، وهو الهدف الذي وضعه على رأس أولويات إدارته الحالية. وتسعى واشنطن من خلال هذا التحرك إلى تجريد طهران من قدراتها النووية التي تراكمت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، مما يضع الملف النووي أمام مرحلة مفصلية من التصعيد الدبلوماسي أو التسوية الشاملة.

 

تبعات قرار الانسحاب التاريخي في 2018

يواجه المفاوضون الأمريكيون حالياً تحديات معقدة ناتجة عن قرار ترامب في ولايته الأولى بإلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما. ذلك القرار، الذي اتخذه ترامب عام 2018 رغم اعتراضات العديد من مستشاري الأمن القومي آنذاك، أدى إلى تحرر طهران من قيود التخصيب، مما ساهم في بناء مخزون ذري ضخم تحاول الإدارة الحالية الآن معالجة آثاره القانونية والميدانية.

 

مفاوضون في مواجهة “الواقع الجديد”

تجد الفرق التفاوضية التابعة لترامب نفسها في مهمة شاقة للتعامل مع “عواقب” السياسات السابقة؛ حيث أصبحت إيران تمتلك اليوم أوراق ضغط أقوى مما كانت عليه قبل سبع سنوات. ويتعين على المفاوضين صياغة استراتيجية جديدة تضمن تراجع طهران عن مكاسبها النووية الأخيرة، وهو أمر يراه مراقبون صعب المنال دون تقديم تنازلات كبرى أو ممارسة ضغوط قصوى غير مسبوقة.

 

خلافات المستشارين ومستقبل الاتفاق

يعيد المشهد الحالي إلى الأذهان الانقسام الذي شهده البيت الأبيض حول جدوى الانسحاب من الاتفاق النووي، وهو ما يلقي بظلاله على صناعة القرار اليوم. وبينما يصر ترامب على موقفه المتشدد، يبقى التساؤل حول قدرة الدبلوماسية الأمريكية على إقناع القوى الدولية وإيران بقبول “صفقة بديلة” تنهي طموحات طهران النووية للأبد وتضمن أمن المنطقة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى