مصر مباشر - الأخبار

حرب إيران تشعل أزمة ديون عالمية.. دول الجنوب على حافة الانهيار الاقتصادي

 

 

كتبت نجلاء فتحى

 

 

تتسارع التداعيات الاقتصادية للحرب بين إيران والولايات المتحدة، لتضرب بقوة اقتصادات دول الجنوب العالمي، خاصة الدول النامية التي تعاني بالفعل من أعباء ديون ثقيلة وأزمات مالية متراكمة.

وتحذر تقارير اقتصادية من أن استمرار الصراع، إلى جانب التهديدات المتزايدة لحركة الملاحة في مضيق هرمز، قد يدفع هذه الدول إلى مرحلة خطيرة من “الانفجار المالي”، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط والطاقة، فضلًا عن زيادة تكاليف الشحن والتأمين.

 

ولا تقتصر الأزمة على قطاع الطاقة فقط، بل تمتد إلى ارتفاع أسعار الغذاء والسلع الأساسية عالميًا، ما يضع حكومات في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية تحت ضغوط غير مسبوقة، خاصة مع اعتمادها الكبير على الاستيراد بالدولار، في وقت تشهد فيه عملاتها المحلية تراجعًا حادًا.

 

ومع تصاعد التوترات، ارتفعت أيضًا تكلفة الاقتراض عالميًا، مما يجعل من الصعب على الدول المدينة إعادة جدولة ديونها أو الحصول على تمويل جديد بشروط مناسبة، وهو ما ينذر بموجة تعثرات مالية قد تكون الأوسع منذ تداعيات جائحة

كورونا.

 

ويؤكد خبراء أن أي اضطراب كبير أو إغلاق فعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى صدمة اقتصادية عالمية، نظرًا لأهميته الحيوية كممر رئيسي لصادرات الطاقة حول العالم.

 

في المقابل، بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين احتياجاتها من الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، بينما تسعى قوى كبرى مثل الصين إلى تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية تحسبًا لتفاقم الأزمة.

 

ويرى محللون أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في اندلاع الحرب، بل في استمرارها لفترة طويلة، حيث قد يؤدي ذلك إلى استنزاف الأسواق، وارتفاع معدلات التضخم، وتفاقم أزمات الديون، مما قد يشعل موجات اضطرابات اجتماعية وسياسية في عدة مناطق حول العالم.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى