ملحمة الـ 6 ساعات.. كيف أنقذ أطباء سوهاج فتاة من “مجزرة الساطور” وبتر اليد؟

كتب / ياسر الدشناوى
سطر الفريق الطبي بمستشفيات سوهاج الجامعية إنجازًا طبيًا جديدًا، بعد تمكنه من إنقاذ حياة فتاة في مقتبل العمر من موت محقق وعجز مستديم، إثر تعرضها لاعتداء دموي بـ “ساطور” أدى إلى بتر شبه كامل ليدها اليمنى وإصابات نحرية خطيرة بالرقبة.
طوارئ سوهاج.. استنفار لإنقاذ ضحية الاعتداء
بدأت الواقعة بوصول فتاة تبلغ من العمر 17 عامًا إلى مستشفى الطوارئ بمدينة سوهاج الجديدة، وهي في حالة صحية حرجة نتيجة تعرضها لضربات حادة بآلة معدنية ثقيلة. وأعلن الدكتور حسان النعماني، رئيس جامعة سوهاج، أن المريضة كانت تعاني من تهتك كامل في الشرايين والأوردة والأعصاب باليد اليمنى، فضلاً عن جروح قطعية غائرة في منطقة الرأس والرقبة وصلت إلى حدود الفقرات العنقية، مما هدد حياتها بسبب النزيف الحاد.
جراحة ميكروسكوبية معقدة لزرع اليد
فور استقرار الحالة نسبيًا، وجه الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب، بنقل الفتاة فورًا إلى غرفة العمليات. حيث باشر فريق جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية عملية دقيقة استمرت 6 ساعات متواصلة. وأوضح الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات، أن الجراحة تضمنت إعادة توصيل المسارات الدموية والعصبية بدقة متناهية، مع تثبيت عظام الأصابع المحطمة بواسطة أسلاك معدنية طبية لإعادة الوظيفة الحيوية لليد.
تنسيق طبي عالي المستوى لترميم إصابات الرقبة
بالتوازي مع جراحة اليد، تدخل فريق جراحة الوجه والفكين للتعامل مع الإصابات النحرية في الرقبة. وأشار الدكتور محمد يونس، مدير مستشفى الطوارئ، إلى أن الفريق نجح في رتق الأنسجة الحيوية المحيطة بالفقرات العنقية والحفاظ على سلامة العضلات الرئيسية، مؤكدًا أن المريضة تخضع حاليًا لمتابعة دقيقة داخل وحدة الرعاية المركزة لضمان استجابة الأنسجة المزروعة للتروية الدموية.



