تحويل مدفن الغردقة إلى مجمع مركزي متكامل بتكلفة 44 مليون جنيه

كتب / ياسر الدشناوى
تستعد محافظة البحر الأحمر لتدشين مرحلة تاريخية جديدة في ملف الاستدامة البيئية، إثر الإعلان عن مخطط استراتيجي طموح يستهدف تحويل المدفن الصحي الآمن لمدينتي الغردقة وسفاجا إلى مجمع مركزي عملاق ومغلق لمعالجة وإدارة النفايات الصلبة، بما يضمن دمج مدن المحافظة كافة تحت مظلة بيئية قياسية موحدة.
كواليس الجولة الميدانية لوزيرة التنمية المحلية ومحافظ البحر الأحمر
جاء هذا الإعلان الحاسم خلال جولة ميدانية تفقدية استمرت لليوم الثاني على التوالي، قادتها الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، يرافقها الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر. واستهدفت الجولة الوقوف على التدابير الوقائية المتبعة لمنع الملوثات، وبحث الآليات اللوجستية لتعظيم الاستفادة من السعة الجغرافية للموقع الحالي.
شهدت الجولة حضوراً تنفيذياً رفيع المستوى تضمن:
-
الأستاذة ماجدة حنا: نائب محافظ البحر الأحمر.
-
الأستاذ ياسر عبد الله: رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
-
اللواء حسن موافي: السكرتير العام للمحافظة.
-
اللواء ضياء الدين: السكرتير العام المساعد والمشرف على مدينة الغردقة.
-
اللواء أحمد جبر: رئيس حي جنوب الغردقة.
بالأرقام.. كفاءة وتجهيزات مدفن الغردقة وسفاجا الآمن
اطلعت القيادات التنفيذية على الموقف التشغيلي والمكونات الهندسية للمشروع البيئي، والتي تلخصت في المؤشرات التالية:
-
المساحة الكلية: يمتد المشروع على مساحة شاسعة تصل إلى 160 فداناً، جرى تصميمها لاستيعاب التوسع السياحي والنمو السكاني طويل الأمد.
-
حجم الاستثمارات: بلغت التكلفة الاستثمارية المباشرة لإنشاء وتجهيز البنية التحتية للموقع نحو 44 مليون جنيه مصري.
-
القدرة التشغيلية الحالية: يضم المدفن خليتين هندسيتين معزولتين بالكامل لمنع تسرب الملوثات؛ تستقبل الأولى مرفوضات مدينة الغردقة، بينما تخدم الثانية مدينة سفاجا، مع توفير شبكات متطورة لتصريف غاز الميثان وبحيرات مخصصة لتبخير سائل الرشيح.
“الصوب الجافة” والتحول الإستراتيجي.. نقل المنشآت الوسيطة خارج الكتلة السكنية
أكد الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن الأجهزة التنفيذية بدأت بالفعل الإجراءات التمهيدية لنقل مصنع تدوير المخلفات والمحطة الوسيطة من موقعيهما الحاليين إلى قلب المدفن الصحي. وتهدف هذه الخطوة إلى تأسيس مجمع مركزي متكامل بعيداً عن المناطق السكنية، بما يقلل تكاليف التداول ويرفع كفاءة التشغيل.
وأضاف المحافظ أن المخطط يشتمل على إدخال تقنية “الصوب الجافة” الحديثة لمعالجة النفايات العضوية وبقايا الأطعمة وتجفيفها، تمهيداً لتحويلها إلى أسمدة عالية الجودة، مشيراً إلى أن القدرة الاستيعابية للمجمع ستتمكن من استقبال مخلفات المدن الشمالية والجنوبية للمحافظة وفي مقدمتها مدينة رأس غارب.