تصريحات تيد كروز.. جدل دستوري حول هوية القوانين بأمريكا

بقلم / صباح فراج
شن السيناتور الجمهوري البارز تيد كروز هجوماً سياسياً حاداً. معتبراً أن معاداة السامية تمثل البوابة الرئيسية المؤدية إلى مناهضة النظام الرأسمالي ومعاداة الولايات المتحدة الأمريكية وقيمها التأسيسية.
وجاءت تصريحات كروز خلال مشاركته في فعاليات سياسية ومؤتمرات للمحافظين، حيث ربط بين تصاعد التيارات المناهضة لإسرائيل في الداخل الأمريكي وبين ما وصفه بالمساعي الممنهجة لتدمير الهوية الإقتصادية والسياسية لأمريكا من قبل قوى وتيارات راديكالية.
رفض قاطع لتطبيق الشريعة الإسلامية في أمريكا
وفي سياق تصريحاته المثيرة للجدل، شدد كروز بنبرة حاسمة على أن الشريعة الإسلامية لا مكان لها على الإطلاق داخل الولايات المتحدة الأمريكية ولا يمكن دمجها في المنظومة القانونية للبلاد.
وأضاف السيناتور المحافظ أن القوانين الأمريكية يجب أن تستند حصرياً إلى الدستور والنظام القانوني الغربي الذي قامت عليه الدولة، محذراً مما وصفه بمحاولات تغلغل الأفكار أو القوانين الدينية التي تتعارض مع الحريات الأساسية والقيم الدستورية الأمريكية.
ردود فعل متباينة وجدل واسع في الأوساط السياسية
وإختتمت التقارير بالإشارة إلى أن مواقف كروز قوبلت بترحيب واسع من الأجنحة اليمينية والمحافظة بالحزب الجمهوري، في حين فجرت موجة إنتقادات حادة من المنظمات الحقوقية والجاليات الإسلامية التي إعتبرت التصريحات تأجيجاً لظاهرة الإسلاموفوبيا وخلطاً للأوراق السياسية.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تندرج في إطار الإستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده واشنطن، وتوظيف القضايا الثقافية والدينية لكسب تأييد القواعد الإنتخابية قبل الإستحقاقات التشريعية المقبلة.