فشل في إسقاط الحكومة.. كيف أجهض بري وجنبلاط رهان حزب الله؟

بقلم / صباح فراج
شكلت المواقف الأخيرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط منعطفاً حاسماً. في المشهد اللبناني، حيث قرأ المراقبون في هذه التصريحات إعلاناً ضمنياً عن فشل محاولات إسقاط الحكومة الحالية.
وهذا التباعد في المواقف بين أركان اللقاء الديمقراطي وحركة أمل من جهة، ومطالب القوى الساعية لتغيير موازين السلطة من جهة أخرى، وضع حداً لمشروع سياسي كان يراهن على تحويل الشارع إلى أداة لفرض استقالة الحكومة.
فشل إستراتيجية الضغط لحزب الله
تأتي هذه المواقف لتسدد ضربة قوية لجهود حزب الله وحلفائه الرامية إلى الإطاحة بالحكومة، حيث كان الحزب يراهن على كسر الجليد مع القوى الوسطية لضمان تأمين غطاء سياسي لخطوة استقالة الوزراء أو دفع الحكومة نحو الإنهيار.
ومع تراجع بري وجنبلاط عن تبني خيار التصعيد الحكومي، وجد حزب الله نفسه وحيداً في مواجهة استحقاقات التوازنات الهشة، مما يضطره إلى إعادة حسابات المرحلة المقبلة بعيداً عن أوهام التغيير الحكومي السريع.
نحو مرحلة ربط النزاع الحكومي
يبدو أن لبنان يتجه الآن نحو تكريس حالة ربط النزاع داخل أروقة السلطة، حيث باتت الحكومة محمية بـ مظلة إستقرار فرضتها الضرورات الوطنية والخشية من الفراغ.
حيث أن إصطفاف بري وجنبلاط خلف الحفاظ على الحكومة يعني عملياً تحصينها من أي مغامرات سياسية قد تؤدي إلى انهيار شامل، وهو ما يفرض على جميع الأطراف، بما فيها الحزب، التسليم بمرونة الواقع السياسي الحالي والعمل تحت سقف التهدئة الإضطرارية.