مصر مباشر - الأخبار

تل أبيب في حالة ترقب.. هل تفرض مصر قواعد إشتباك جديدة؟

بقلم / صباح فراج 

في خطوة تعكس تعقيدات المشهد الإقليمي. رفعت مصر درجات الجاهزية على كافة مستوياتها العسكرية والأمنية، وهو إجراء يأتي ضمن سياق أوسع لمراقبة التطورات المتسارعة على الحدود وفي المناطق الساخنة.

 وهذا التحرك المصري، الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الأمن القومي وتأمين الحدود في ظل حالة اللا إستقرار المحيطة، فهم في الدوائر الإقليمية كرسالة حازمة بأن الدولة المصرية تضع ثوابتها الأمنية فوق كل اعتبار، وأنها تتابع التغيرات الميدانية بدقة متناهية.

إرتباك في تل أبيب

في المقابل، تترقب الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل بحذرٍ شديد هذا الارتفاع في الجاهزية المصرية. 

وتشير التقارير الواردة من تل أبيب إلى حالة من القلق المتصاعد تجاه التحركات المصرية؛ حيث يرى صناع القرار هناك أن أي استعراض للقوة أو رفعٍ للجاهزية من قِبل القاهرة يغير من قواعد الاشتباك التقليدية، ويقيد مساحة المناورة الإسرائيلية في مناطق التماس. هذا القلق الإسرائيلي نابع من إدراك متزايد بأن مصر، بصفتها قوة إقليمية مركزية، باتت تمتلك أوراق ضغطٍ قادرة على فرض توازنات جديدة في الملفات العالقة.

إستراتيجية ضبط الإيقاع

لا يبدو أن التحرك المصري يهدف إلى التصعيد، بقدر ما يهدف إلى ضبط الإيقاع ومنع انفجار الأوضاع بشكل يهدد المصالح الوطنية. 

ففي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل عملياتها، تختار القاهرة إستراتيجية الجاهزية الصامتة. وهي رسالة مفادها أن الإستقرار في المنطقة لن يتحقق ما لم تُحترم الرؤية المصرية للأمن الإقليمي. وبينما تزداد حدة القلق في تل أبيب، تظل القاهرة اللاعب الأكثر ثقلاً في توجيه دفة الأحداث نحو التهدئة أو التصعيد، وفقاً لما تقتضيه المصالح القومية العليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى