باريس تكشف أسرار الظل.. حملة قرصنة روسية لـ 10 دول أوروبية

بقلم / صباح فراج
وجهت السلطات الفرنسية إتهامات رسمية. وصريحة لروسيا بالوقوف خلف حملة قرصنة إلكترونية واسعة النطاق، طالت بنيات تحتية رقمية ومؤسسات حساسة في 10 دول أوروبية.
وأكدت الأجهزة الأمنية الفرنسية، في تقريرٍ استخباراتي، أن هذه الهجمات لم تكن عشوائية بل حملة منظمة وممنهجة تهدف إلى تقويض الأمن السيبراني في القارة العجوز، واصفةً إياها بأنها تصعيدٌ خطير في “حرب الظل” الرقمية التي تُدار خارج أطر المواجهة العسكرية التقليدية.
إستهداف للبنية الحيوية
أشار الجانب الفرنسي إلى أن الأهداف التي طالتها هذه الهجمات السيبرانية شملت قطاعات حيوية، من بينها شبكات الطاقة، والمؤسسات الحكومية، ومنصات الاتصال، مما يعزز فرضية وجود نوايا لزعزعة الإستقرار الداخلي في الدول المستهدفة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه حدة التوترات بين موسكو والعواصم الأوروبية، حيث تضع فرنسا هذا النوع من القرصنة في خانة العدوان الرقمي الذي يستوجب تنسيقاً أمنياً أوروبياً مشتركاً للتصدي لهذه المخاطر المتزايدة.
ردود فعل أوروبية مرتقبة
تضع هذه الاتهامات باريس في موقع القيادة ضمن المساعي الأوروبية لفرض عقوبات أو تدابير دفاعية مضادة لحماية الفضاء الرقمي للقارة.
وبحسب المراقبين، من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إجتماعاً لقادة الأمن السيبراني في الاتحاد الأوروبي لبحث سبل مواجهة هذا التهديد، وسط تأكيدات فرنسية بأن السيادة الرقمية باتت جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي الأوروبي، وأن التغاضي عن هذه الهجمات سيفتح الباب لمزيد من التجاوزات الروسية في الفضاء الإلكتروني.