“مفوضي الدولة” ينتصر للمرأة المصرية.. توصية بإلغاء قرار “تصاريح السفر المسبقة” للسعودية

بقلم: أميرة جمال محجوب
في خطوة قانونية هامة نحو تعزيز الحريات العامة، أودعت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري تقريراً قضائياً حاسماً في الدعوى رقم 86751 لسنة 79 قضائية، أوصت فيه بإلغاء قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة بوزارة الداخلية، والذي اشترط حصول فئات محددة من السيدات المصريات على “تصريح سفر مسبق” قبل التوجه للمملكة العربية السعودية.
تأتي هذه التوصية في إطار الطعن المقدم من الدكتور هاني سامح المحامي، دفاعاً عن حق المرأة المصرية في التنقل دون تمييز أو قيود إدارية تخالف الدستور.
تقرير المفوضين: القرار “تمييزي” ويخالف الدستور
استند تقرير مفوضي الدولة في توصيته بإلغاء القرار إلى عدة دفوع قانونية ودستورية جوهرية، أبرزها:
- مخالفة المواد الدستورية: أكد التقرير أن القرار ينتهك المواد (11، 53، 54، 62، 92) التي تقر المساواة التامة بين المواطنين، وتحظر التمييز بكافة أشكاله، وتصون الحرية الشخصية وحق التنقل.
- حظر التقييد الإداري: شدد التقرير على أن منع المواطن من مغادرة البلاد أو تقييد سفره لا يملكه قرار إداري أو جهة تنفيذية، بل يجب أن يكون بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة.
- رفض التصنيف الاجتماعي: انتقد التقرير اشتراط التصريح لطوائف بعينها بناءً على البيانات الوظيفية (مثل ربة منزل، حاصلة على دبلوم، بدون عمل)، مؤكداً أن هذا التصنيف يهدر مبدأ تكافؤ الفرص وينطوي على تمييز محظور.
جلسة السبت المقبل تحسم الموقف
من المقرر أن تنظر الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري هذه الدعوى في جلستها القادمة يوم السبت 17 يناير 2026، لاستكمال نظر الطعن في ضوء ما ورد بتقرير مفوضي الدولة.
يُذكر أن تقرير المفوضين، رغم كونه استشارياً، إلا أنه يمثل الرأي القانوني الأصوب الذي تسترشد به المحكمة في أحكامها، خاصة في القضايا التي تمس جوهر الحقوق والحريات التي كفلها الدستور المصري للمواطنين دون تفرقة بين رجل وامرأة أو تصنيف طبقي.
