سقوط صندوق الأسرار الأسود.. القبض على ضابط متورط في مجزرة الكيماوي بسوريا يفجر بركان الغوطة من جديد

بقلم : صباح فراج
في خطوة غير متوقعة هزت الأوساط الحقوقية والسياسية، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على ضابط برتبة عسكرية بتهمة التورط والمشاركة في “مجزرة الكيماوي” التي وقعت في الغوطة الشرقية بريف دمشق عام 2013. هذا الإعلان يمثل تحولاً جذرياً في التعامل الرسمي مع واحدة من أكثر القضايا جدلاً ودموية في تاريخ الصراع السوري، ممهداً الطريق لفتح صناديق أسرار ظلت مغلقة لسنوات.
تحقيقات معمقة وخيوط جريمة القرن
حسب البيانات الأولية، جاءت عملية التوقيف بعد تتبع دقيق وجمع أدلة وشهادات ربطت الضابط المتهم بالتخطيط أو التنفيذ الميداني للهجمات التي راح ضحيتها المئات من المدنيين جراء استنشاق غازات سامة. وتؤكد المصادر أن جهات التحقيق بدأت بالفعل في استجواب المتهم للوقوف على التفاصيل اللوجستية للعملية، ومعرفة الجهات التي أصدرت الأوامر المباشرة باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً في ذلك الوقت.
رسائل العدالة والمساءلة القانونية
يأتي هذا الإجراء ليضع ملف “مجزرة الغوطة” تحت مجهر القضاء المحلي بشكل مباشر، وهو ما يراه مراقبون رسالة قوية حول بدء مرحلة جديدة من المحاسبة والعدالة، حتى لو طال الزمن. تمديد التحقيقات في هذه الواقعة يفتح الباب أمام تساؤلات دولية حول مستقبل هذا الملف في المحاكم الدولية، ومدى قدرة التحقيقات الداخلية على كشف كافة المتورطين في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في القرن الحادي والعشرين.