لبنان تحت النار.. 180 ضحية في أعنف تصعيد إسرائيلي

بقلم: هند الهواري

يعيش لبنان الساعات الأكثر دموية منذ مطلع العام الجاري، إثر موجة عنيفة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت بلدات الجنوب والبقاع وصولاً إلى تخوم العاصمة بيروت. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة رسمية أولية عن ارتقاء 31 شهيداً وإصابة 149 آخرين، وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

​حصيلة ثقيلة واستهداف للمسعفين

​أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارات المكثفة لم تفرق بين أهداف عسكرية ومدنية، حيث شملت قائمة الضحايا نساءً وأطفالاً وكوادر طبية. وتوزعت الإصابات التي بلغت 149 جريحاً على مستشفيات الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، حيث وصفت حالات الكثير منهم بالحرجة، مما يرجح ارتفاع عدد القتلى في الساعات القادمة.

​خارطة القصف: من الحدود إلى العمق

​تركزت العمليات العسكرية الإسرائيلية في ثلاث جبهات رئيسية:

  • جنوب لبنان: تعرضت البلدات الحدودية لقصف مباشر طال منازل مأهولة ومراكز للهيئات الصحية الإسعافية.
  • منطقة البقاع: شهدت غارات عنيفة استهدفت السلاسل الجبلية، ما أسفر عن تدمير واسع في البنية التحتية والممتلكات.
  • محيط العاصمة: سُجل دوي انفجارات ضخمة في ضواحي بيروت، مما تسبب بموجة نزوح جماعي للسكان نحو المناطق الأكثر أمناً.

​تداعيات سياسية وميدانية

​يأتي هذا التصعيد في أعقاب رشقات صاروخية انطلقت من الجانب اللبناني، ما دفع بوزير العدل اللبناني للتحرك نحو ملاحقة المسؤولين عنها. إلا أن مراقبين أكدوا أن حجم الرد الإسرائيلي اتبع سياسة “الأرض المحروقة”، متجاوزاً قواعد الاشتباك التقليدية المعمول بها منذ سنوات.

​استغاثات طبية وعوائق تقنية

​على الأرض، تواجه الطواقم الطبية تحديات هائلة نتيجة الضغط المتزايد على غرف العمليات. وقد وجهت المستشفيات نداءات عاجلة للمواطنين للتبرع بالدم بكافة فصائله. وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبة بالغة في انتشال العالقين تحت الأنقاض بسبب التحليق المكثف للطيران المسير والحربي، الذي لا يزال يغطي الأجواء اللبنانية حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى