المملكة ترسم الخطوط الحمراء.. كفى عبثاً بأمن المنطقة

بقلم : صباح فراج
تضع المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي والقوى الإقليمية أمام مسؤولياتها بوضوح لا يقبل التأويل، حيث وجهت خطاباً حازماً بضرورة وقف كافة الأعمال العدائية التي تمارسها إيران عبر شبكة وكلائها في المنطقة. هذا الموقف لا يعد مجرد مطالبة سياسية، بل هو حجر الزاوية لاستعادة التوازن المفقود، وتأكيد على أن استقرار العواصم العربية والإسلامية خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ذريعة أو غطاء أيديولوجي.
تفكيك أذرع الفوضى.. استحقاق الهدوء يبدأ من طهران
يرتكز الخطاب السعودي على رؤية واقعية مفادها أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار سياسة “الحروب بالوكالة”. إن مطالبة إيران بوقف دعم ميليشياتها وأذرعها التخريبية هي دعوة صريحة لإنهاء حالة الاستقطاب التي أرهقت الدول العربية والإسلامية. المملكة، بوزنها الاستراتيجي، تشدد على أن السيادة الوطنية للدول هي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن أمن الجوار هو جزء لا يتجزأ من أمن منظومة العالم الإسلامي ككل.
من المواجهة إلى الاستقرار.. بوصلة الرياض نحو مستقبل آمن
في هذه الفقرة، تظهر ملامح الإستراتيجية السعودية الساعية لغلق ملفات التوتر؛ فالمطالبة بوقف الأعمال العدائية هي “خارطة طريق” للانتقال بالمنطقة من مربع النزاعات المسلحة إلى آفاق التنمية والازدهار. إن توقف التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية ليس مجرد مكسب سياسي، بل هو ضرورة حتمية لحماية هوية ومقدرات الشعوب الإسلامية من التشرذم، وضمان مستقبل تسوده علاقات حسن الجوار القائمة على الاحترام المتبادل.