بـ “نفي قاطع”.. إيطاليا ترد على “فايننشال تايمز”: لا صفقات سرية مع طهران لتأمين “هرمز” المشتعل

بقلم: هند الهواري
في خطوة لقطع الطريق أمام التكهنات الدولية، نفت وزارة الخارجية الإيطالية بشكل قاطع وحاسم ما أوردته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية حول إبرام روما “صفقات تحت الطاولة” أو مفاوضات سرية مع إيران، تهدف لتأمين مرور منفرد للسفن التجارية الإيطالية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
دبلوماسية “الجميع” لا “الاستثناءات”
أكد مصدر مسؤول بالخارجية الإيطالية أن روما ترفض سياسة “النجاة المنفردة”، مشدداً على الثوابت الإيطالية في هذه الأزمة:
- حرية الملاحة للجميع: التزام إيطاليا الكامل بمبدأ المرور الآمن لكافة السفن الدولية دون تمييز.
- رفض الصفقات الخاصة: نفي السعي وراء أي ترتيبات أحادية قد تضر بمصالح الشركاء الأوروبيين أو تخل بالاستقرار الاقتصادي العالمي.
- أولوية التهدئة: التركيز على قنوات الدبلوماسية الدولية كحل وحيد لخفض التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة.
أزمة طاقة عالمية.. “هرمز” في عين العاصفة
يأتي هذا النفي الإيطالي في وقت بلغت فيه القلوب الحناجر؛ حيث يشهد مضيق هرمز حالة من الشلل شبه الكامل للملاحة نتيجة التوترات العسكرية المباشرة بين طهران وتل أبيب في مارس 2026. هذا التوقف أدى إلى قفزة جنونية في أسعار الطاقة العالمية، مما وضع القوى الكبرى أمام خيارات صعبة بين الحل العسكري أو القنوات الدبلوماسية المعقدة.
تحالفات “روما” البديلة
بينما تقود فرنسا تحركات لتشكيل مهمة دفاعية بحرية، تتبنى إيطاليا رؤية مغايرة تعتمد على:
- التنسيق الوثيق مع الشركاء الاستراتيجيين مثل الهند ودول الخليج.
- تفعيل القنوات الدبلوماسية لضمان استقرار أسواق النفط والغاز.
- تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تحول المتوسط والخليج إلى ساحات حرب مفتوحة.
رؤية “مصر مباشر” التحليلية
التسريبات التي نشرتها “فايننشال تايمز” ليست مجرد أخبار صحفية، بل هي “بالونات اختبار” تعكس حالة الانقسام الأوروبي حول كيفية التعامل مع النفوذ الإيراني في الممرات المائية. نفي إيطاليا السريع يهدف للحفاظ على “وحدة الصف الأوروبي” أمام واشنطن وطهران، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل يمكن للدبلوماسية وحدها أن تحمي سفن الشحن من الصواريخ والمسيرات المشتعلة في سماء المضيق؟
سؤال للقارئ:
في ظل القفزة الكبيرة لأسعار الطاقة.. هل تعتقد أن الدول الكبرى ستنجح في تأمين “مضيق هرمز” دبلوماسياً، أم أن القوة العسكرية هي الحل الوحيد المتبقي لفتح شريان الطاقة العالمي؟ شاركنا برأيك.