بعد انهيار سقف عقار بالإسكندرية.. التأمين يطرح “السكن البديل” كحل للمتضررين

كتبت: أروى الجلالي
لم تعد حوادث انهيار العقارات مجرد وقائع عابرة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسر، إذ يجد المتضررون أنفسهم فجأة بلا مأوى، وسط خسائر تمتد من فقدان الممتلكات إلى إصابات قد تصل إلى الوفاة.
وتجدد هذا المشهد مؤخرًا في الإسكندرية، بعد تلقي غرفة العمليات بلاغًا بانهيار سقف عقار بمنطقة محرم بك في شارع قباء، ما أعاد طرح تساؤل مهم حول مصير الأسر المتضررة بعد فقدان منازلها.
وفي مثل هذه الأزمات، لا تتوقف الصدمة عند لحظة الانهيار، بل تبدأ بعدها رحلة البحث عن بديل سكني في ظل ضغوط نفسية ومادية كبيرة، وهو ما يبرز دور التأمين كأحد الحلول العملية التي يمكن أن تخفف من حدة الأزمة، خاصة مع تزايد الوعي بأهمية التأمين على المنازل.
ويعد التأمين على المنازل من الأدوات الحديثة نسبيًا في السوق المصري، حيث يوفر تغطيات تشمل المباني والمحتويات معًا أو كلًا منهما بشكل منفصل، ضد مجموعة من الأخطار مثل الحرائق والانفجارات والصواعق، بالإضافة إلى الكوارث الطبيعية كالعواصف والفيضانات، وأيضًا الأضرار الناتجة عن تسربات المياه أو الاصطدامات التي قد تؤدي إلى تصدعات أو انهيارات جزئية.
ومن أبرز المزايا التي لا ينتبه إليها الكثيرون، أن بعض وثائق التأمين لا تقتصر على التعويض المالي فقط، بل تمتد لتشمل توفير سكن بديل للمؤمن له في حال أصبح المنزل غير صالح للسكن، لمدة قد تصل إلى نحو ثلاثة أشهر، ما يمنح الأسر فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها خلال فترة انتقالية.
كما تغطي بعض الوثائق أيضًا التعويض عن الإصابات أو الوفاة الناتجة عن الحوادث داخل المنزل، إلى جانب تحمل النفقات الطبية، وقد تمتد لتشمل المسؤولية المدنية في حال تسبب الحادث في أضرار لأطراف أخرى.
وتتنوع مستويات التغطية التأمينية بما يتيح مرونة في الاختيار، بدءًا من التعويض وفق القيمة النقدية الفعلية بعد خصم الاستهلاك، مرورًا بتغطية تكلفة الاستبدال دون خصم، وصولًا إلى تغطيات شاملة تضمن إعادة البناء أو الإصلاح، حتى لو تجاوزت قيمة التعويض الحد الأساسي للوثيقة بنسبة إضافية.
وتشمل أبرز مستويات التغطية: 1- القيمة النقدية الفعلية: تعويض قيمة المنزل والممتلكات بعد خصم الاستهلاك. 2- تكلفة الاستبدال: تعويض دون خصم الاستهلاك بما يسمح بإعادة الإصلاح أو البناء. 3- تكلفة الاستبدال المضمونة: تغطية موسعة قد تتجاوز الحد التأميني بنسبة إضافية وفق شروط الوثيقة.
ويعكس هذا التوجه أهمية تطوير ثقافة التأمين كوسيلة لحماية الأسر من الصدمات المفاجئة، خاصة في ظل تزايد مخاطر العقارات القديمة والحوادث غير المتوقعة.