وريث “العمامة والبارود”.. من هو مجتبى خامنئي؟ وهل يشعل اختياره “حرباً انتحارية” أم يمهد لصفقة كبرى؟

بقلم : هند الهواري
في اللحظة التي أعلن فيها مجلس خبراء القيادة مبايعة مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للبلاد، لم يتغير وجه السلطة في طهران فحسب، بل دخلت المنطقة بأسرها “نفقاً مجهولاً”. فبينما يراه أنصاره “رجل المرحلة القوي”، يراه خصومه وريثاً لنظام يواجه خطر الزوال تحت وطأة الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
من هو “مجتبى”؟.. رجل الظل الذي خرج للعلن
مجتبى خامنئي (56 عاماً)، الابن الثاني للمرشد الراحل، ظل لثلاثة عقود “الصندوق الأسود” للنظام الإيراني. لم يشغل منصباً رسمياً معلناً، لكنه كان يدير من خلف الكواليس مكاتب والده وأجهزة الاستخبارات.
علاقة وثيقة بـ “الحرس الثوري”: يُعتبر مجتبى الأب الروحي لقوات “البسيج” والجناح المتشدد في الحرس الثوري، وهو من هندس قمع احتجاجات 2009 و2022.
الشرعية الدينية: نال مؤخراً رتبة “آية الله” في توقيت مريب، لتمهيد الطريق فقهياً لخلافة والده، رغم المعارضة الصامتة داخل “حوزة قم”.
مستقبل الحرب: هل نحن أمام “صدام انتحاري”؟
اختيار مجتبى في هذا التوقيت يرسل رسائل واضحة للداخل والخارج حول مسار الحرب:
نهج “المواجهة الصفرية”: من المتوقع أن يتبنى مجتبى سياسة أكثر تشدداً من والده لإثبات شرعيته أمام الحرس الثوري، مما قد يدفع نحو ردود فعل عسكرية عنيفة ضد المصالح الأمريكية، خاصة مع مقتل والده “المرشد السابق”.
اختبار “ترمب”: يواجه مجتبى تحدي التهديدات الأمريكية المباشرة بالاجتياح البري. فإما أن يقود “حرب استنزاف” طويلة الأمد، أو يغامر بمواجهة مباشرة قد تنهي حكم عائلته.
سيناريو “الصفقة المرة”: يرى محللون أن مجتبى، لكونه برغماتياً خلف الكواليس، قد يقبل بتقديم تنازلات “نووية” مؤلمة مقابل بقاء النظام، وهو ما حذر منه الرئيس المصري السيسي بإشارته لضرورة إنهاء الحرب لتجنب الانهيار الاقتصادي.