الإقتصاد

قفزة تاريخية.. احتياطي الذهب في مصر يلامس 21 مليار دولار والاحتياطي الأجنبي يواصل التحليق

بقلم: أروى الجلالي

كشف البنك المركزي المصري عن أرقام مبشرة تعكس قوة المركز المالي للدولة مع بداية عام 2026؛ حيث سجل احتياطي الذهب ارتفاعاً كبيراً بنهاية شهر يناير ليصل إلى 20.73 مليار دولار. هذه القفزة تمثل زيادة قدرها 2.57 مليار دولار في شهر واحد فقط مقارنة بديسمبر 2025، مما يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات العالمية ويدعم استقرار العملة المحلية.

الاحتياطي الأجنبي.. أرقام قياسية جديدة

​لم يتوقف الأداء الإيجابي عند الذهب فحسب، بل امتد ليشمل إجمالي الاحتياطيات الدولية؛ حيث أعلن البنك المركزي عن وصول الاحتياطي الأجنبي إلى 52.59 مليار دولار بنهاية يناير 2026. وتعكس هذه الزيادة الصافية، التي بلغت 1.14 مليار دولار في شهر واحد، نجاح الدولة في إدارة مواردها من العملة الصعبة وتعزيز الأصول الدولية، وهو ما يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين والأسواق العالمية حول قوة الاقتصاد المصري.

السياحة تداوي جراح قناة السويس

​وفي قراءة للوضع الخارجي للاقتصاد المصري للسنة المالية 2024-2025، كشف التقرير عن تباين في مصادر الدخل القومي؛ حيث سجل قطاع السياحة أداءً استثنائياً بنمو بلغت نسبته 16.3%، محققاً إيرادات بقيمة 16.7 مليار دولار. هذا الانتعاش السياحي ساهم بشكل كبير في تحسين عجز الحساب الجاري، خاصة في ظل التراجع الحاد الذي شهدته إيرادات قناة السويس، والتي انخفضت بنسبة 45.5% لتسجل 3.6 مليار دولار نتيجة التوترات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة.

رؤية اقتصادية نحو الاستدامة

​تؤكد هذه المؤشرات أن السياسة النقدية المصرية نجحت في خلق نوع من التوازن عبر تنويع مصادر الاحتياطي والتركيز على الذهب كغطاء آمن. وبالرغم من التحديات التي واجهت الملاحة البحرية، إلا أن صمود الاحتياطي النقدي وتدفقات السياحة يعززان من فرص النمو المستدام في عام 2026، ويضعان مصر على طريق استعادة الاستقرار الاقتصادي الكامل وتجاوز ضغوط التضخم العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى