مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

هل تؤثر كلمات مثل “من فضلك” و“شكرًا” على البيئة؟ جدل جديد حول استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

 كتبت/بوسي عبدالقادر

أثار استخدام عبارات مجاملة مثل “من فضلك” و“شكرًا” عند التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT نقاشًا واسعًا حول تأثيرها البيئي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت زيادة طول النصوص تؤدي إلى استهلاك أكبر للطاقة.

ويرى البعض أن حذف هذه العبارات قد يساهم في تقليل الضغط على أنظمة المعالجة، استنادًا إلى أن كل طلب يتم معالجته يتطلب قدرة حوسبية، وبالتالي استهلاكًا للطاقة. إلا أن خبراء يشيرون إلى أن تأثير بضع كلمات إضافية يظل محدودًا للغاية مقارنة بحجم الاستخدام الكلي.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، قد أشار في وقت سابق إلى أن معالجة مليارات الطلبات يوميًا تؤدي إلى ارتفاع تكاليف التشغيل واستهلاك الموارد، دون أن يعني ذلك أن العبارات البسيطة تشكل عبئًا بيئيًا ملموسًا.

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة
تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، إضافة إلى أنظمة تبريد مستمرة، ما يجعلها جزءًا من منظومة معقدة تشمل الطاقة والمياه والبنية التحتية. ومع تزايد استخدام هذه التقنيات عالميًا، يزداد الضغط على الموارد بشكل تدريجي.

وتشير تقارير علمية إلى أن مراكز البيانات تمثل جزءًا مهمًا من استهلاك الكهرباء عالميًا، مع توقعات بارتفاع هذا الاستهلاك خلال السنوات المقبلة مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الأثر البيئي الأوسع
لا يقتصر التأثير على استهلاك الكهرباء فقط، بل يشمل أيضًا استخدام المياه في التبريد، والحاجة إلى توسعة مراكز البيانات والبنية التحتية. لذلك يرى خبراء أن النقاش يجب أن يركز على إدارة الموارد على نطاق واسع، بدلًا من التركيز على تفاصيل بسيطة مثل صياغة العبارات.

ويعكس هذا الجدل المتزايد إدراكًا متناميًا بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية رقمية، بل له آثار مادية وبيئية حقيقية، ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول كيفية تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والاستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى