عدوان خلف الأسوار المقدسة.. فرنسا تلاحق مستوطناً اعتدى على راهبة بالقدس

بقلم : صباح فراج
في خطوة تعكس تصاعد التوتر الحقوقي في المدينة المقدسة، أدانت القنصلية الفرنسية بالقدس بأشد العبارات اعتداء أحد المستوطنين على راهبة فرنسية. ولم تكتفِ القنصلية بالتنديد الشفهي، بل رفعت سقف مطالبها للمستوى القانوني، بضرورة ملاحقة الجاني قضائياً وتقديمه للعدالة، في إشارة واضحة لرفض باريس المساس برعاياها أو الرموز الدينية التي تحظى بحماية دولية وتاريخية في القدس.
بلاغ “بوكيّون”.. توثيق الاعتداء “غير المبرر”
جاء الموقف الرسمي الفرنسي مدفوعاً بصرخة احتجاجية أطلقها الأب أوليفييه بوكيّون، مدير المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس. حيث استخدم بوكيّون منصات التواصل ليدق ناقوس الخطر، موثقاً ما وصفه بـ”الاعتداء غير المبرر” الذي تعرضت له الراهبة. هذا البلاغ العلني وضع السلطات أمام مسؤولياتها، وكشف عن حجم المعاناة التي تواجهها المؤسسات الدينية والأثرية الفرنسية في قلب القدس المحتلة.
قلق دولي.. حين يتحول “القدس” إلى ساحة استهداف لرجال الدين
هذه الحادثة لا تُعد مجرد اعتداء فردي، بل يراها مراقبون انعكاساً لبيئة من التحريض تستهدف الوجود المسيحي والدولي في القدس. إن مطالبة القنصلية الفرنسية بالملاحقة القضائية تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى توفر الحماية لرجال الدين والبعثات الأثرية، في ظل تكرار حوادث التحرش والاعتداء من قبل المستوطنين، وهو ما يضع المنظومة القضائية للاحتلال تحت مجهر الرقابة الدولية والفرنسية بشكل خاص.



