أزمة دبلوماسية تلوح في الأفق.. ستارمر يطالب ترامب بالاعتذار عن “إهانة” الجنود البريطانيين في أفغانستان

بقلم: نجلاء فتحي
دخلت العلاقات “الخاصة” بين لندن وواشنطن اختباراً دبلوماسياً شديد الحساسية، بعد أن حث رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تقديم اعتذار رسمي عقب تصريحات وصفت بـ “المهينة” تجاه حلفاء الناتو.
وكان ترامب قد أثار موجة من الغضب في الأوساط البريطانية بعد تصريحاته الأخيرة التي ادعى فيها أن القوات الحليفة “ابتعدت عن خطوط المواجهة” خلال الحرب في أفغانستان، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية هي الوحيدة التي تحملت عبء القتال، وهو ما اعتبره ستارمر إنكاراً للتضحيات الكبيرة التي قدمتها القوات المسلحة الملكية.
وشدد ستارمر في تصريحاته على أن هذه الادعاءات تتجاهل حقائق تاريخية مؤلمة؛ حيث خدم أكثر من 150 ألف جندي بريطاني في أفغانستان منذ غزو عام 2001، وفقدت المملكة المتحدة 457 جندياً ضحوا بأرواحهم في قلب المعارك، مما يجعل وصفهم بالابتعاد عن المواجهة أمراً غير مقبول ومثيراً للجدل.
وتأتي هذه المطالبة بالاعتذار في وقت حرج للتحالفات الدولية، وسط توقعات بأن تشهد جلسات البرلمان البريطاني ضغوطاً متزايدة لمطالبة الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها، في ظل مخاوف من تأثر التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).