ترامب وزيلينسكي وبوتين: قمة ألاسكا لوقف الحرب في أوكرانيا 2025

كتبت: ميادة قاسم
عقد ترامب رئيس الولايات المتحدة قمة ثنائية مع بوتين في ولاية ألاسكا الأمريكية يوم الجمعة الماضي، حيث ناقشا مقترحات لإنهاء النزاع الروسي مع أوكرنيا، بما في ذلك تبادل أراضٍ محتمل وتجميد القتال في مناطق مثل دونباس والقرم وخيرسون وزابوروجيا.
أعقب ذلك مكالمة هاتفية بين ترامب وزيلينسكي، أطلع فيها الأخير على “النقاط الرئيسية” من محادثات ألاسكا.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية، نقل ترامب عرضاً روسياً يشمل وقف القتال مقابل تنازلات أوكرانية عن بعض الأراضي، لكن زيلينسكي رفض هذا العرض، مؤكداً رفضه لأي تنازلات إقليمية دون ضمانات أمنية دولية.
كما أعلن زيلينسكي عن زيارته إلى واشنطن يوم الإثنين لمناقشة سبل السلام، مشدداً على أهمية مشاركة الأوروبيين في أي مفاوضات.
وفي تصريح على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب: “قرّر الجميع أن أفضل طريقة لإنهاء الحرب المروّعة بين روسيا وأوكرانيا هي الذهاب مباشرة إلى اتفاق سلام من شأنه أن ينهي الحرب، وليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار لا يصمد في كثير من الأحيان”.
هذا التصريح يعكس ضغوطاً أمريكية متزايدة على كييف للانخراط في المفاوضات، وسط مخاوف أوروبية من حلول أحادية الجانب.
•على زيلينسكي التوصل إلى اتفاق مع بوتين لوقف إطلاق النار
أكد ترامب أن على كييف وموسكو الجلوس إلى طاولة المفاوضات لإيجاد تسوية سياسية للأزمة، معتبراً أن استمرار القتال “لا يخدم أي طرف”. هذا يأتي بعد رفض روسيا لمقترح هدنة لمدة 30 يوماً، كما كشف مبعوث أمريكي.
•طلب من الدول الأوروبية التوقف عن استيراد النفط من روسيا
دعا ترامب الدول الأوروبية إلى تعزيز العقوبات الاقتصادية على موسكو، معتبراً أن ذلك سيزيد الضغط للوصول إلى اتفاق سلام.
هذا المطلب يعكس استراتيجية أمريكية لربط الدعم العسكري بجهود السلام، وسط مخاوف من “تعب الغرب” من الصراع.
•استمرار الحرب لا يخدم أي طرف
شدد ترامب على أن النزاع يضر الجميع، وأعرب عن تفاؤله بـ”فرصة كبيرة جداً” لإنهاء الحرب من خلال مناقشات حول “تقسيم بعض الأصول”، مع ترتيبات للقاءات ثلاثية محتملة.
• التأثيرات والتحديات المستقبلية
مع استمرار الجهود الدبلوماسية، يبقى التحدي الرئيسي في رفض زيلينسكي لأي تنازلات إقليمية دون استفتاء وطني، بينما يطالب بوتين بتكريس المكاسب الروسية.
ولكن القادة الأوروبيون يرون في وقف إطلاق النار خطوة ضرورية نحو السلام، لكنهم يعبرون عن قلقهم من غياب مشاركتهم الفاعلة.
كما أن هذه التطورات قد تؤثر على العلاقات الدولية، خاصة مع اقتراب اجتماعات الناتو وتعزيز الإمدادات العسكرية لأوكرانيا.
في الختام، تُعد هذه التصريحات خطوة حاسمة نحو إمكانية السلام في أوكرانيا، لكن نجاحها يعتمد على التوافق بين الأطراف