“طموح الـ 99 مليار دولار”.. استراتيجية مصرية لمضاعفة الصادرات غير البترولية بحلول 2030

كتبت: أروى الجلالي
كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن ملامح خطة الدولة الطموحة لمضاعفة قيمة الصادرات السلعية غير البترولية، مستهدفة الوصول إلى حاجز الـ 99 مليار دولار بحلول عام 2030. وتأتي هذه التصريحات لتعكس ثقة الحكومة في قدرة القطاع الإنتاجي المصري على القفز بمعدلات النمو، بعد أن سجلت الصادرات بالفعل نحو 48.5 مليار دولار في عام 2025.
من 48.5 إلى 99 ملياراً.. خريطة الطريق
أكد الوزير، خلال مشاركته في حفل الإفطار السنوي لجمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن الوصول إلى هذا الرقم الضخم يتطلب العمل على مسارات متوازية تبدأ بتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، ولا تنتهي عند فتح أسواق جديدة في أفريقيا وأوروبا. وأوضح أن تحسن أداء القطاعات التصديرية في العام الماضي هو “حجر الزاوية” الذي تبني عليه الوزارة خطتها الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة.
نحو قائمة الـ 50 الكبار عالمياً
لم يقتصر طموح الحكومة على زيادة الأرقام فحسب، بل شمل إصلاحات هيكلية تهدف لتمكين مصر من الانضمام لقائمة أفضل 50 دولة في مؤشر التجارة العالمي. وتتضمن هذه الإصلاحات:
- تبسيط الإجراءات اللوجستية: تقليل زمن الإفراج الجمركي ورقمنة منظومة التجارة بالكامل.
- تحسين بيئة الأعمال: تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمصنعين الموجهين لأسواق التصدير.
- تعميق التصنيع المحلي: زيادة نسبة المكون المحلي في الصادرات لرفع القيمة المضافة وتقليل تكلفة الإنتاج.
شراكة مع مجتمع الأعمال
شدد خالد هاشم على أن الحكومة تنظر إلى مجتمع الأعمال كـ “شريك أصيل” في تحقيق حلم الـ 100 مليار دولار (تقريباً)، مؤكداً أن الاستماع لمطالب المصدرين وتذليل العقبات أمامهم هو الأولوية القصوى للوزارة في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل التحديات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية.
رؤية تحليلية
تمثل استراتيجية 2030 تحولاً محورياً نحو “اقتصاد تصديري” قادر على جلب العملة الصعبة وتوفير ملايين فرص العمل. إن القفز بالصادرات من 48.5 ملياراً في 2025 إلى 99 ملياراً في خمس سنوات هو تحدٍ يتطلب استنفاراً كاملاً للقطاعات الصناعية، وتوسيع نطاق الاتفاقيات التجارية، وتحويل مصر إلى بوابة رئيسية للتجارة بين القارات الثلاث، وهو ما يبدو ممكناً في ظل تطوير الموانئ والبنية التحتية اللوجستية الجاري حالياً.