مصر مباشر - الأخبار

منتدى الأعمال المصري التايلاندي يفتح آفاق الشراكة الاقتصادية والانطلاق نحو أفريقيا

كتبت/ أروى الجلالي

 

في خطوة تعكس التوجه المشترك لتعزيز التكامل الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للتعاون في القارة الأفريقية، استضافت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال المصريين، فعاليات منتدى الأعمال المصري–التايلاندي، بمشاركة رفيعة المستوى من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال في البلدين.

وشهد المنتدى مشاركة وفد يضم ممثلي 27 شركة تايلاندية متخصصة في الصناعات الغذائية، برئاسة السيدة أوراسا مونغكولناڤن، المدير العام لإدارة شؤون جنوب آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا بوزارة الخارجية التايلاندية.

واستهدف المنتدى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وتايلاند، واستعراض الفرص المتاحة في قطاع الصناعات الغذائية، ودعم التواصل المباشر بين الشركات، إلى جانب تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتعزيز التكامل بين الأسواق، بما يدعم التوجه المشترك نحو الانطلاق للأسواق الأفريقية.

وأكد الدكتور محمد فاروق صبري، رئيس مجلس الأعمال المصري–التايلاندي، أن مصر وتايلاند تتمتعان بموقعين استراتيجيين واتفاقيات تجارية تؤهلهما للقيام بدور بوابتين إقليميتين ومحورين لوجيستيين لآسيا وأفريقيا، فضلًا عن كونهما من أبرز الوجهات السياحية، مشددًا على أهمية تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الثنائية والإقليمية لاستهداف الأسواق الأفريقية وزيادة حجم التبادل التجاري وتدفقات الاستثمارات.

وأشار إلى أن المنتدى يمثل نقطة انطلاق استراتيجية لدفع التعاون الاقتصادي إلى مستويات أكثر عمقًا، وفتح مسارات جديدة أمام مجتمع الأعمال في البلدين، مثمنًا دور الهيئة العامة للاستثمار وجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى جانب جهود السفارتين المصرية والتايلاندية في تنظيم الزيارة، والتي جاءت استكمالًا لزيارة وفد أعمال مصري ناجحة إلى تايلاند قبل أشهر.

وأوضح صبري أن قطاع السياحة يمثل أحد أهم مجالات التعاون الواعدة، في ظل ما تمتلكه تايلاند من خبرات عالمية متقدمة في صناعة السياحة وإدارة الفنادق، وهو ما يمكن أن يشكل إضافة نوعية لخطط مصر الرامية إلى تعظيم العائد من القطاع السياحي.

وأضاف أن مستهدفات الدولة المصرية لبناء نحو 250 ألف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات المقبلة تفتح المجال أمام شراكات استراتيجية في مجالات تطوير وإدارة الفنادق، والاستفادة من التجربة التايلاندية في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات، بما يعزز تنافسية المقصد السياحي المصري ويوفر فرص عمل جديدة.

وخلال الجلسة الافتتاحية، استعرض الوزير المفوض التجاري أحمد بديوي، رئيس قطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار، حوافز وفرص الاستثمار والتيسيرات التي تقدمها الحكومة المصرية بالمناطق الصناعية والاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب مؤشرات تطور تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى مصر.

وفي كلمتها، أكدت السيدة أوراسا أن تايلاند تتبنى رؤية اقتصادية ترتكز على القطاعات ذات الإمكانات العالية، مثل الاقتصاد الرقمي، والأغذية ذات القيمة المضافة، والزراعة المتكيفة مع التغيرات المناخية، والرعاية الصحية، والطاقة النظيفة، والمركبات الكهربائية، مشيرة إلى توافق هذه الأولويات مع رؤية مصر 2030 وأجندة التنمية في أفريقيا.

وأوضحت أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتايلاند بلغ نحو مليار دولار خلال العام الماضي، محققًا نموًا يقارب 37% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، مع وجود فرص كبيرة غير مستغلة تستدعي مضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة.

كما أشارت إلى أن الوفد التايلاندي يضم شركات رائدة في الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي والتشييد والبناء والمرافق المرتبطة بالمركبات الكهربائية، إلى جانب مؤسسات تمويلية كبرى، مؤكدة التزام القطاع الخاص التايلاندي بمعايير الجودة والمسؤولية المجتمعية.

وفي هذا السياق، كشفت عن عقد اجتماع بين بنك التصدير والاستيراد التايلاندي والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد بالقاهرة، لبحث آليات دعم التبادل التجاري والاستثماري بين تايلاند ومصر وأفريقيا، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق المؤسسي.

من جانبه، أكد ثاناوات سيريكول، سفير تايلاند بالقاهرة، حرص بلاده على تعميق التعاون الاقتصادي مع مصر والانطلاق المشترك نحو الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تمثل بوابة استراتيجية لتوسيع الحضور التايلاندي في أفريقيا، بفضل موقعها الجغرافي ورؤيتها الاقتصادية.

وأوضح أن مشاركة وفد رفيع من مجتمع الأعمال التايلاندي تعكس جدية التوجه نحو شراكات عملية، في إطار مبادرة «تايلاند–أفريقيا»، مؤكدًا أن مجالات التعاون الواعدة تشمل الصناعات الغذائية، والاستزراع السمكي، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن برنامج الزيارة تضمن جولات ميدانية لعدد من النماذج الاستثمارية في مصر، من بينها زيارة إيديتا للصناعات الغذائية، وأحد مراكز التسوق الكبرى، إلى جانب زيارة فندق دوسِت ليك فيو كنموذج ناجح للتعاون المصري–التايلاندي في قطاع الضيافة.

وفي ختام المنتدى، عُقدت لقاءات ثنائية بين الشركات المصرية والتايلاندية لبحث فرص الاستثمار والتعاون في قطاع الصناعات الغذائية، تمهيدًا لإطلاق شراكات ومشروعات مشتركة تعزز التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات.

وعلى هامش الزيارة، نظمت جمعية رجال الأعمال المصريين لقاء عمل للوفد التايلاندي بمقر نادي السيارات والرحلات المصري، بحضور عدد من القيادات البارزة، في إطار جهود مجلس الأعمال المصري–التايلاندي لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين وتحويل الحوار الاقتصادي إلى شراكات عملية مستدامة.

 

من رأيك..كيف تستفيد مصر وتايلاند من شراكتهما الاستراتيجية للوصول إلى الأسواق الأفريقية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى