خالد الجندي يحذر من فتاوي الذكاء الاصطناعي: تعتمد على “الفهلوة”
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن معركة تجديد الخطاب الديني في العصر الراهن لم تعد تقتصر على المنابر التقليدية، بل باتت مرتبطة بشكل عضوي بوسائل التكنولوجيا الحديثة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
وأشار الجندي خلال ندوة حاشدة على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، نقلتها قناة “DMC“، إلى أن مصر، عبر تاريخها الطويل، تظل الدولة الرائدة في تصدير الفكر الوسطي ومواجهة تيارات الإرهاب والإلحاد بفضل “الحجة والدليل” الذي يقدمه علماء الأزهر الشريف.
تحذير من “فتاوى الخوارزميات”.. مخاطر الذكاء الاصطناعي
وحذر الشيخ خالد الجندي من الاندفاع وراء الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في استقاء الفتاوى أو القضايا الدينية الحساسة.
وأوضح أن هذه التقنيات، رغم تطورها، لا تزال في طور التشكل وتفتقر إلى “البنية الشرعية” والقدرة على إدراك المقاصد والعلل، واصفاً إجاباتها في بعض الأحيان بأنها تعتمد على “الفهلوة” الرقمية أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تضلل المستفتي.
العمامة الأزهرية.. رمز الحداثة والوسطية
وأشاد الجندي بالطراز الفريد من العلماء الذين يزخر بهم الأزهر الشريف، مؤكداً أنهم على درجة عالية من الجاهزية العلمية لمواكبة تطورات العصر.ز
وشدد على أن “العمامة الأزهرية” ستظل دائماً رمزاً للفكر المستنير، واحترام الآخر، والتطور الذي لا يتصادم مع الثوابت، لافتاً إلى أن هؤلاء العلماء هم الأقدر على تفكيك الخطاب المتطرف وحماية الشباب من الانزلاق وراء الأفكار الهدامة التي تُبث عبر الفضاء الإلكتروني.
دعوة للشباب: استقوا العلم من “أهل الذكر”
ووجه عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية دعوة مفتوحة للشباب بضرورة الاقتراب من علماء الأزهر الموثوقين والاستفادة من خبراتهم المتراكمة.
وأكد أن المواجهة الحقيقية لتحديات العصر تتطلب وعياً يجمع بين أصالة النص ومعاصرة الأدوات، وهو ما توفره المؤسسة الدينية الرسمية في مصر، بعيداً عن صخب منصات التواصل الاجتماعي التي قد تفتقر إلى التخصص والمصداقية الشرعية.
واختتم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن معرض الكتاب يعد تظاهرة ثقافية تعكس رقي الفكر المصري، مشدداً على أن القراءة والبحث العلمي تحت مظلة المؤسسات الرسمية هما الطريق الوحيد للنجاة من الفوضى الفكرية التي قد تسببها تكنولوجيا المعلومات إذا لم تُستخدم بحذر وعلم.
اقرأ أيضا: