محافظات

مستحملش فراقه.. شاب يلفظ أنفاسه الأخيرة أثناء دفن والده ويلحق به في المنيا

كتب-أحمد رأفت 
خيمت حالة من الحزن العميق على أهالي قرية صندفا التابعة لمركز بني مزار شمال محافظة المنيا، بعد واقعة إنسانية مؤثرة شهدتها القرية خلال تشييع جثمان أحد أبنائها، حيث توفي نجله الشاب متأثرًا بحالة انهيار نفسي شديدة أثناء مراسم الدفن، في مشهد أبكى الأهالي وأثار تعاطفًا واسعًا بين أبناء المحافظة.
انهيار الابن أثناء تشييع والده
وبحسب روايات أهالي القرية، بدأت مراسم تشييع جثمان الراحل إسماعيل قطب وسط أجواء من الحزن والبكاء، وكان نجله الشاب أسامة إسماعيل في مقدمة المشيعين، متأثرًا بشكل كبير بفراق والده، حيث بدا عليه الانهيار النفسي الشديد منذ اللحظات الأولى لخروج الجثمان.
وخلال الاستعداد لمواراة الأب الثرى، فوجئ المشيعون بسقوط الابن مغشيًا عليه وسط حالة من الذهول والصدمة بين الحاضرين، الذين سارعوا لمحاولة إسعافه ونقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
توقف مفاجئ في عضلة القلب
وأكدت مصادر طبية أن الشاب لفظ أنفاسه الأخيرة بعد تعرضه لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، نتيجة حالة عصبية ونفسية حادة أصابته عقب وفاة والده، لتتحول الجنازة في لحظات إلى مأتم جديد داخل القرية.
وأثارت الواقعة حالة واسعة من التأثر بين الأهالي، خاصة مع ارتباط الأب ونجله بعلاقات طيبة ومحبة كبيرة بين أبناء مركز بني مزار، وهو ما ضاعف من حجم الحزن الذي سيطر على القرية والقرى المجاورة.
الأهالي مشهد لن يُنسى
وأكد عدد من أهالي صندفا أن ما حدث يعد من أكثر المواقف الإنسانية إيلامًا التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن الابن لم يتحمل صدمة رحيل والده، فلحق به بعد دقائق قليلة فقط من وفاته.
وأوضح الأهالي أن الجنازة تحولت إلى مشهد حزين ومؤثر، بعدما وجد المشيعون أنفسهم يودعون الأب والابن في وقت متقارب، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة للفقيدين.
صور العمرة تزيد المشهد تأثيرًا
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بمحافظة المنيا صورًا مؤثرة جمعت الأب ونجله خلال أدائهما مناسك العمرة مؤخرًا، وهما يرتديان ملابس الإحرام، الأمر الذي زاد من حالة التعاطف والحزن بين المتابعين.
وشهدت صفحات التواصل الاجتماعي حالة واسعة من النعي والدعاء للراحلين، فيما استعد أهالي القرية لتشييع جثمان الشاب أسامة في جنازة شعبية كبيرة، حيث يوارى جثمانه الثرى بجوار والده، في مشهد إنساني مؤلم ترك أثرًا بالغًا في نفوس الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى