مصر مباشر - الأخبار

هاني أبو شامة.. “إمبراطور” الزاجل في كفر الشيخ وعميد الأبطال بمصر

كتبت /اية حسن

تزخر محافظة كفر الشيخ بمحبي تربية الحمام الزاجل، لكن اسم هاني أبو شامة يظل علامة فارقة كبطل لا يُشق له غبار، ليس فقط على مستوى المحافظة بل والجمهورية، حاصداً عشرات الكؤوس والجوائز في المحافل المحلية والدولية على مدار ربع قرن من الزمان

من الهواية إلى “هندسة السلالات”

بدأت الحكاية في أواخر الثمانينات بهواية بسيطة، لكن الشغف قاد “أبو شامة” للبحث عن الأقوى. كانت نقطة التحول في أواخر التسعينات حين أهداه صديق زوجاً من الحمام البلجيكي الأصيل، لتبدأ معها رحلة صناعة بطل. لم يكتفِ بالتربية التقليدية، بل اعتمد على العلم من خلال

الهندسة الوراثية: العمل على دمج وتركيب أقوى السلالات لإنتاج جيل يحمل مواصفات جينية خارقة.

التعاون مع الخبراء: جمع أفضل السلالات المصرية بمساعدة البطل “أشرف الهاشمي”، ليمتد نفوذ سلالاته من الإسكندرية إلى الصعيد.

الرعاية الطبية: اتباع بروتوكولات دوائية وكورسات متخصصة للحفاظ على كفاءة الطيور

مسيرة حافلة بالذهب (2000 – 2025)

دشن أبو شامة أولى انتصاراته عام 2000 بحصده المركز الأول في سباق “نجع حمادي”، لتتوالى بعدها الإنجازات:

تنوع المسافات: خاض سباقات بدأت من مسافة 175 كم (العياط) وصولاً إلى الماراثونات الطويلة بمسافة 805 كم (أسوان).

الإنجاز الدولي: تفوق على متسابقين من 6 دول في مسابقة دولية كبرى.

فلسفة التدريب: يعتمد نظاماً تدريجياً يبدأ بالطيران الدائري حول “اللوط” لمسافة 20 كم، ثم الانتقال للتدريب الطولي، مع مراعاة فترات “طرح الريش” التي يتوقف فيها التدريب تماماً

التكنولوجيا في خدمة السباق

أوضح البطل أن كل حمامة تحمل هوية رقمية “دبلة” محفورة في قدمها، تُسجل عبر ساعات إلكترونية دقيقة لحظة وصولها إلى “اللوط”، ليتم ترتيب الفائزين بناءً على الزمن الفعلي للرحلة، مما يضمن العدالة والدقة في تحديد المراكز

“فريق عمل” وحكاية الوفاء للحمامة المحنطة

لا يعمل أبو شامة وحيداً، بل يقود فريقاً متكاملاً يضم نجله الدكتور محمد (الصيدلي)، الذي يتولى الإشراف الصحي الدقيق ومتابعة تغذية وبرامج إجهاد الحمام.

وفي لفتة إنسانية تعكس مدى تعلقه بكلماته، يحتفظ أبو شامة بـ “حمامة محنطة” حتى اليوم؛ وهي الأنثى التي كانت “وجه السعد” عليه وحققت له أهم البطولات. وعنها يقول: “لقد كانت بمثابة الابن، وبعد موتها لم يهادني قلبي على فراقها، فقررت تحنيطها تخليداً لذكراها وللسلالة المتميزة التي أنتجتها”

“بسبب حبه الشديد لها، قام بطلنا بتحنيط حمامته ‘وجه السعد’ بعد موتها ليحتفظ بها للأبد.. هل وصلت درجة ارتباطك بطيورك يوماً لهذا الحد؟ وهل تؤيد تخليد ذكرى الطيور المميزة بهذه الطريقة؟ شاركنا برأيك”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com