وساطة مسقط تتحرك.. طهران ترهن “الهدوء” بجدية الجهود الدولية بعد ضربات “الغيظ الملحمي”

بقلم: هند الهواري

​في غمرة التصعيد العسكري الأعنف الذي يشهده الإقليم، دخلت الدبلوماسية العمانية على خط الأزمة لفتح ثغرة في جدار التصعيد المسدود. وأعلنت وزارة الخارجية العمانية، اليوم الأحد، عن تلقي الوزير بدر بن حمد البوسعيدي اتصالاً هاتفياً هاماً من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، حمل رسائل جوهرية حول موقف طهران من المواجهة المفتوحة مع واشنطن وتل أبيب.

انفتاح إيراني مشروط بـ “الجدية”

وكشف البيان العماني أن عراقجي أبلغ البوسعيدي بأن الجمهورية الإسلامية “منفتحة على أي جهود جادة” تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى حالة الاستقرار. ومع ذلك، لم يخْلُ الخطاب الإيراني من نبرة التحميل؛ حيث اعتبر الوزير الإيراني أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت العمق الإيراني ومنشآته النووية كانت “السبب الرئيس والوحيد” في تفاقم حالة التوتر والذعر التي تجتاح المنطقة حالياً.

مسقط.. “صمام الأمان” في ممرات الطاقة

من جانبه، أكد الوزير بدر البوسعيدي استمرار سلطنة عمان في أداء دورها التاريخي كوسيط تقليدي وموثوق بين طهران وواشنطن، داعياً إلى ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار. وشدد البوسعيدي على أهمية “ضبط النفس” وتفادي الخطوات التي قد تقوض علاقات حسن الجوار، في إشارة واضحة للمخاوف الإقليمية من اتساع رقعة الصراع لتشمل الممرات المائية الحيوية أو المنشآت الطاقية في دول المنطقة.

توقيت حرج ومفاوضات خلف الأبواب المغلقة

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد يوم واحد من عملية “الغيظ الملحمي” الجوية الواسعة، ووسط تقارير متضاربة حول حجم الخسائر في صفوف القيادات الإيرانية. وتسعى مسقط، التي تقود جولات من المفاوضات غير المباشرة، إلى منع الانهيار الكامل لفرص التوصل إلى اتفاق أمني أو نووي يضمن سلامة الملاحة الدولية في هذا التوقيت العصيب من عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى