خبير اقتصادي: الاقتصاد المصري في مرحلة إعادة توازن حذر

كتبت/ دعاء ايمن
أكد خبير اقتصادي أن الاقتصاد المصري يمر حاليًا بمرحلة دقيقة من إعادة ضبط التوازن النقدي، حيث تظهر المؤشرات الكلية مزيجًا من التحسن النسبي والتحديات المتواصلة.
وأوضح أن الاحتياطي النقدي الأجنبي وصل إلى مستويات قوية بلغت نحو 52.7 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى ما يقارب 41.5 مليار دولار خلال عام 2025، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية مؤقتًا.
وفي المقابل، أشار إلى أن معدلات التضخم في المناطق الحضرية ارتفعت لتسجل 13.4% في فبراير، مدفوعة بزيادة أسعار الغذاء والسلع الأساسية، إضافة إلى تأثيرات ارتفاع الأسعار العالمية، ما يضع صانع السياسة النقدية أمام معادلة صعبة بين دعم الاستقرار المالي والسيطرة على الغلاء.
كما لفت إلى تباطؤ واضح في أداء القطاع الصناعي غير النفطي، بعد فترة نمو قوية سابقة، حيث تراجع نشاط المصانع إلى مستوى يشير إلى الانكماش نتيجة نقص إمدادات الطاقة، خاصة الغاز، مما أثر على قطاعات مثل الأسمدة والحديد والكيماويات.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أوضح أن العجز التجاري ما زال عند مستويات ملحوظة، مع استمرار ارتفاع فاتورة الواردات والطاقة، إلى جانب الضغوط الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد عالميًا، بينما ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية، ما يعكس درجة من الحذر لدى المستثمرين.
وأشار إلى أن التحويلات الخارجية للمصريين تلعب دورًا مهمًا في دعم استقرار السيولة وسعر العملة، رغم الضغوط التضخمية القائمة، مؤكدًا أن سياسة تثبيت أسعار الفائدة تعكس نهجًا حذرًا من البنك المركزي في ظل عدم اليقين الإقليمي والاقتصادي.
وتوقع أن يتجه معدل التضخم للانخفاض تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مع استمرار السياسات النقدية المتشددة نسبيًا، إلا أن تحقيق تحسن ملموس في مستوى معيشة المواطنين يظل مرتبطًا بزيادة الإنتاج وتحسين أداء القطاع الصناعي.



