إيران تلوح بوضع جيوش أوروبا على “قائمة الإرهاب” وبزشكيان يتوعد بالرد الحازم
تشهد الساحة الدولية تصعيداً دراماتيكياً في النبرة الإيرانية تجاه القوى الغربية، حيث أطلقت طهران سلسلة من التصريحات النارية التي تستهدف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل على حد سواء، تزامناً مع تحركات دبلوماسية مكثفة في المنطقة.
قرار مرتقب ضد جيوش الاتحاد الأوروبي
في خطوة تعكس ذروة التوتر الدبلوماسي، أعلن أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الجمعة، أن طهران تعتزم إدراج جيوش دول الاتحاد الأوروبي على “القائمة السوداء” باعتبارها منظمات إرهابية.
ويأتي هذا الإعلان، الذي نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، كرد فعل سياسي يعكس ضيق طهران من الضغوط الأوروبية المتزايدة والمواقف المتماهية مع واشنطن.
بزشكيان وعراقجي: جاهزون للتفاوض ومستعدون للحرب
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحاته اليوم، أن “إيران سترد فوراً وبحزم على أي عدوان”، مشدداً على أن أمن البلاد خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وفي السياق ذاته، رسم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ملامح الموقف الإيراني خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، قائلاً: “كما أننا جاهزون للمفاوضات، فإننا جاهزون للحرب. نحن نؤيد الحلول الدبلوماسية، لكننا لا نقبل التهديدات بأي حال من الأحوال”.
وأضاف عراقجي أن الهجمة العسكرية ليست خياراً واقعياً، مشيراً إلى أن الضربة الأخيرة في يونيو الماضي لم تحقق الأهداف الأمريكية المنشودة، ومؤكداً أن أي هجوم على أي دولة في المنطقة سيؤدي إلى نتائج كارثية وتداعيات سلبية ستطال الجميع.
تناقضات واشنطن وضغوط ترامب
وعلى صعيد التحليلات الدولية، كشفت صحيفة “التليجراف” نقلاً عن مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن التهديدات الأمريكية بالعمل العسكري لم تكن سوى أداة ضغط استراتيجية لدفع طهران إلى طاولة المفاوضات.
وهو ما علق عليه عراقجي بوصفه أن واشنطن “ترسل إشارات متناقضة”، مؤكداً أن الممارسات العسكرية لن تكون حلاً للأزمات العالقة، وأن إسرائيل والولايات المتحدة “ستجران أذيال الخيبة” في حال الإقدام على أي مغامرة عسكرية ضد إيران.
اقرأ أيضا:
مقاتلات F-35 الأمريكية تتجه للشرق الأوسط.. هل اقتربت ضربة محتملة ضد إيران؟