
كتب / ياسر الدشناوي
أصدرت الدائرة السادسة بمحكمة جنايات أسيوط حكماً قضائياً رادعاً، بمعاقبة شاب “هارب” بالسجن المؤبد، وإلزام فلاح بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات؛ وذلك على خلفية اتهامهما بتزويج ابنة الثاني “قاصر” بغير رضاها بموجب عقد زواج عرفي لم يبلغ السن القانونية بمركز القوصية.
هيئة المحكمة وتفاصيل الحكم الرادع
صدر الحكم القضائي برئاسة المستشار طارق محمود وصفي، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد أمين أبو سداح، وطارق عثمان محمد، وبحضور أمانة سر كل من سيد علي بكر وناصر فؤاد. وجاء الحكم ليعيد الحق لطالبة لم تتجاوز السن القانونية، ضحية قرار أسري جائر.
بلاغ “الكوافير” يكشف الستار عن الجريمة
وتعود خلفية القضية إلى بلاغ تلقته وحدة مباحث مركز شرطة القوصية من سيدة تعمل بمحل تصفيف شعر (كوافير)، اتهمت فيه كلاً من الشاب “أحمد. م. س” (26 عاماً)، ووالد الطفلة “عبد الناصر. م. ع” (53 عاماً – فلاح) مقيم بقرية الحرادنة، بإتمام زيجة عرفية للطفلة “ميادة” البالغة من العمر 15 عاماً فقط دون إرادتها.
تفاصيل التحقيقات: هروب طفلة من جحيم “الإجبار”
واستمعت النيابة العامة لأقوال المجني عليها، التي أفادت بأن والديها منفصلان وأنها تقيم برفقة والدها، حيث فوجئت قيامه بتزويجها قسرياً وعرفياً من المتهم الأول لصغر سنها. وأضافت الفتاة أنها تمكنت من الفرار من المنزل ولاذت بمحل الكوافير مستغيثة بالشاهدة الأولى، إلا أن والدها تتبعها وقام بالاعتداء عليها بالضرب لإجبارها على العودة إلى منزل المتهم الأول.
التحريات الأمنية وقرار الإحالة للجنايات
وأكدت التحريات السرية التي أجراها النقيب محمود حمادة، معاون مباحث مركز القوصية، صحة الواقعة وقيام الأب بتزويج طفلته القاصر بعقد عرفي تحايلاً على القانون. بناءً عليه، قرر المستشار أحمد فاروق حمدي، المحامي العام لنيابات شمال أسيوط الكلية، إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات بتهمة مواقعة طفلة بغير رضاها لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها بناءً على اتفاق وتواطؤ بين المتهمين.