
كتبت / آية سالم
في لقاء اتسم بالصراحة والمواجهة المباشرة مع الذات، حلّت الفنانة مي سليم ضيفة على الإعلامية يمنى بدراوي في برنامج “بين السطور”، حيث فتحت قلبها وكشفت عن جوانب إنسانية دقيقة في حياتها الخاصة، إلى جانب محطات مؤثرة في مشوارها الفني، في واحدة من أكثر إطلالاتها صدقًا وجرأة.
وأكدت مي سليم أن ابنتها “لي لي” تمثل نقطة ضعفها الكبرى، مشيرة إلى أن أكثر ما تخشاه في الحياة هو الفراق. وأوضحت أن الأمومة أحدثت تحولًا جذريًا في شخصيتها وحياتها، قائلة إن حياتها تغيّرت «180 درجة»، وأعادت ترتيب أولوياتها بالكامل من أجل ابنتها، حتى إنها رفضت فكرة الزواج لسنوات طويلة حفاظًا على استقرارها النفسي. وأضافت أن ابنتها لا تزال تنام بجوارها وتغار عليها بشدة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تتمنى الاستقرار وتكوين أسرة، وأن ترى ابنتها عروسًا يومًا ما، إلا أن الأضواء المسلطة على حياتها تجعل البعض يتردد في الاقتراب منها.
وتطرقت مي إلى طبيعتها الحساسة، مؤكدة أن دموعها قريبة دائمًا، وأنها تبكي خوفًا على من تحب. واستعادت موقفًا تأثرت فيه بشدة بسبب قلقها على صديقة كانت تخضع لجراحات دقيقة، معترفة بأنها تخاف من المرض، لكنها تتمسك بإيمانها بأن كل ما يقدّره الله خير. وأشارت إلى أن الحزن لا يستمر معها طويلًا، لأنها تعتبر كل يوم بداية جديدة وفرصة مختلفة. وعن الحسد، أوضحت أنها تخشاه كأي إنسان، لكنها تحرص على تحصين نفسها ولا تسمح له بالتأثير على حياتها.

كما تحدثت عن أصولها الفلسطينية، لافتة إلى أنها وُلدت في أبوظبي، بينما انطلقت مسيرتها الفنية من مصر، مؤكدة أن والدتها كان لها الدور الأكبر في تشكيل شخصيتها وتعليمها الصلابة وعدم الانكسار، معربة عن أمنيتها لو أتيح لها أن تعيش فترة أطول مع والدها، ومحاولتها تعويض هذا الغياب بالعمل والاجتهاد.
وفيما يخص حياتها العاطفية، نفت مي سليم الشائعات التي ترددت مؤخرًا بشأن ارتباطها برجل أعمال، مؤكدة عدم صحتها، كما حسمت الجدل حول ما أثير عن زواجها من الفنان أحمد الفيشاوي، موضحة أنها تكن له كل التقدير كممثل، وأن صورة جمعتهما أُسيء فهمها وتفسيرها.
وكشفت أيضًا عن تعرضها لحادث كبير مؤخرًا، لكنها رغم الصدمة توجهت إلى موقع التصوير في اليوم ذاته، مشيرة إلى أن خوفها الأكبر كان على المحيطين بها وعلى ابنتها.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها تعيش حالة من السلام النفسي جعلتها أكثر تصالحًا مع الجميع، حتى مع من اختلفت معهم سابقًا، مشددة على أن الأخلاق تمثل لديها القيمة الأهم بعيدًا عن أي اعتبارات مادية. كما وجهت رسالة لكل امرأة مرت بتجربة انفصال، مؤكدة أن العمل هو طوق النجاة الحقيقي لتجاوز الأزمات، وأن الإنسان هو من يختار أن يصعّب حياته أو يجعلها أكثر بساطة، معربة عن فخرها بتحمل المسؤولية مبكرًا، ورؤيتها لنفسها أمًا مثالية تتمنى أن يرد لها الزمن الجميل حين تكبر ابنتها.