روسيا تتهم أوكرانيا بتعطيل محادثات السلام عبر إستهداف سفن في البحر الأسود

كتبت/ نجلاء فتحي
اتهمت موسكو، اليوم، كييف بمحاولة عرقلة التقدم في محادثات السلام، من خلال تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا تجارية وقوارب غير مأهولة في البحر الأسود.
وأكد مدير الإدارة الأوروبية الثانية بوزارة الخارجية الروسية، يوري بيلبسون، أن الهجمات الأوكرانية الأخيرة تهدف إلى تقويض الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن موسكو تصنف هذه العمليات باعتبارها «أعمال قرصنة».
وأوضح بيلبسون، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية «تاس»، أن استهداف البنية التحتية للطاقة والموانئ في منطقة البحر الأسود لا يضر فقط بالمصالح الاقتصادية لدول المنطقة، بل يؤدي أيضًا إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، محذرًا من أن استمرار هذه الهجمات يهدد فرص تطبيع حركة الملاحة البحرية.
وشدد المسؤول الروسي على أن مستقبل النقل البحري في البحر الأسود يرتبط بشكل مباشر بمدى استعداد أوكرانيا لحل الخلافات القائمة عبر الوسائل السلمية، ووقف التصعيد العسكري، وتهيئة مناخ مناسب للحوار والتفاوض.
انتقادات روسية لتعديلات خطة السلام
وفي سياق متصل، قال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن التعديلات التي أدخلها كل من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا على خطة السلام الأمريكية لا تسهم في تقريب وجهات النظر، بل تقوض فرص التوصل إلى اتفاق سلام مستدام.
وأشار أوشاكوف إلى أنه لم يطّلع بعد على الصيغة النهائية للوثائق الأمريكية الخاصة بالتسوية السياسية عقب المشاورات مع أوروبا وكييف، موضحًا أنه يتواجد حاليًا في مدينة ميامي الأمريكية، حيث يجري لقاءات مع عدد من المسؤولين.
غياب الاتصالات الثلاثية
وحول التقارير التي تحدثت عن احتمال عقد اجتماع ثلاثي يضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، أكد أوشاكوف أن هذا الاحتمال غير مطروح حاليًا، ولا يجري الإعداد له في الوقت الراهن، لافتًا إلى أن زيارة كيريل ديميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري، إلى ميامي تقتصر على إجراء محادثات مع الشركاء الأمريكيين فقط.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن ديميترييف يعتزم لقاء المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن أي اتفاق سلام بشأن أوكرانيا يتطلب موافقة كل من موسكو وكييف.