صندوق النقد الدولي يحذر اقتصاد الحصون وتحديات تضخم جديدة تهدد النمو العالمي

بقلم: رحاب أبو عوف
كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، خلال كلمتها في اليوم الأول من اجتماعات الربيع 2026 التي ينظمها كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، عن مجموعة من التحذيرات المتعلقة بمؤشرات التضخم العالمي، وأسعار الفائدة، وتداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الدولي.
وأشارت جورجييفا إلى أن العالم يتجه نحو ما وصفته بـ اقتصاد الحصون
، موضحة أن الانقسامات الجيوسياسية الحالية تدفع الدول إلى التكتل في كتل تجارية مغلقة، وهو ما قد يؤدي إلى خسارة تصل إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي على المدى المتوسط، إضافة إلى تعطيل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ألمحت مديرة الصندوق إلى أن تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المرتقب سيشير إلى تراجع محتمل في معدلات النمو قد يصل إلى 8%، مرجعة ذلك إلى اضطرابات الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين في البحر الأحمر والخليج، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
كما حذرت من أن التوقعات السابقة بخفض أسعار الفائدة خلال منتصف عام 2026 أصبحت مهددة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 102 دولار لبرميل خام برنت، ما قد يؤدي إلى ما وصفته بـ”التضخم المرتد”، والذي قد يفرض على البنوك المركزية الإبقاء على مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول.
وأشارت إلى أن هذا الوضع سيزيد من الضغوط على اقتصادات الدول الناشئة، ومنها مصر وتونس، نتيجة ارتفاع أعباء الديون وخدمة الاقتراض.
وفي سياق متصل، أعربت جورجييفا عن قلقها من المخاطر التكنولوجية المتصاعدة، مشيرة إلى أن التطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة في وادي السيليكون، قد تتيح إمكانية إنتاج “أكواد تخريبية” قادرة على استهداف أنظمة مالية عالمية مثل “سويفت” أو أنظمة المقاصة الدولية.
ودعت في ختام كلمتها إلى إنشاء “صندوق طوارئ رقمي” لدعم الدول منخفضة الدخل في تعزيز قدراتها السيبرانية وحماية أنظمتها المصرفية من الهجمات الإلكترونية المتطورة.