الصين تكشف عن أول روبوت بشري بستة أذرع وعجلات يتجاوز قدرات الإنسان

كتبت نور عبدالقادر
كشفت الصين رسميًا عن الروبوت البشري من الجيل التالي «ميرو يو» (Miro Yu) خلال منتدى اقتصاد منطقة خليج قوانغدونغ–هونغ كونغ–ماكاو الكبرى 2025، الذي أُقيم في مدينة قوانغتشو، في خطوة تعكس التسارع اللافت في تطوير الروبوتات الشبيهة بالإنسان.
ويُعد «ميرو يو» الأول من نوعه عالميًا الذي يجمع بين جسم بشري، وستة أذرع، وأرجل مزودة بعجلات، في تصميم غير مسبوق يهدف إلى كسر القيود الفسيولوجية للجسم البشري التقليدي، بحسب ما أوضحته مجموعة ميديا المطوّرة للروبوت، ونقله موقع Humanoids Daily.
جيل جديد من الروبوتات الشبيهة بالإنسان
يمثل «ميرو يو» الجيل الثالث من روبوتات ميديا، لكنه أول نموذج يمكن تصنيفه كروبوت شبيه بالإنسان من حيث الشكل والوظيفة، وفق خبراء في قطاع الروبوتات.
وقد جرى تطويره خصيصًا لأداء مهام صناعية معقدة تتطلب مستويات عالية من الأتمتة والدقة، مع القدرة على العمل المستمر داخل بيئات المصانع الذكية.
ستة أذرع لتنفيذ مهام متزامنة
أبرز ما يميز الروبوت هو قدرته على تنسيق عمل ستة أذرع في وقت واحد، ما يمنحه أفضلية كبيرة مقارنة بالروبوتات التقليدية:
-
الأذرع السفلية مخصصة لحمل ونقل المكونات الثقيلة.
-
الأذرع العلوية تنفذ عمليات التجميع الدقيقة والتثبيت الفني.
-
نظام مقابض ذكي يسمح بتبديل الأدوات والوحدات بسرعة كبيرة.
-
هيكل مرن يتيح الدوران بزاوية 360 درجة في مكانه، ما يعزز كفاءة الحركة داخل خطوط الإنتاج.
كما تتيح الأرجل المزودة بعجلات تنقلًا سلسًا وسريعًا داخل المصانع، مع استقرار أعلى مقارنة بالروبوتات ذات الأرجل التقليدية.
خطط النشر والتطبيق الصناعي
من المقرر أن يبدأ نشر روبوت «ميرو يو» بحلول نهاية ديسمبر 2025 داخل مصنع غسالات ميديا الفاخرة في ووشي، في إطار مرحلة التقييم العملي.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الروبوت قد يسهم في رفع كفاءة عمليات تعديل وتغيير خطوط الإنتاج بنسبة تصل إلى 30%، وهو ما قد يعيد تعريف دور الروبوتات البشرية في الصناعة الثقيلة.
وخلال فترة التدريب والتشغيل التجريبي، سيقوم خبراء الصناعة بمراقبة الأداء العملي للروبوت، لا سيما مقارنة كفاءة ستة أذرع مقابل ذراعين في بيئات العمل الواقعية.
مستقبل الأتمتة الصناعية
يعكس إطلاق «ميرو يو» طموح الصين للريادة في مجال الروبوتات البشرية الصناعية، وتقديم نماذج تتجاوز محاكاة الإنسان إلى تحسين قدراته، ما قد يمهّد لتحول جذري في المصانع الذكية وسلاسل الإنتاج العالمية خلال السنوات المقبلة.



