لبنان ترفض التبعية.. هل ينجح مسار بيروت بعيداً عن أمريكا؟

بقلم / صباح فراج
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي تمسك بيروت القاطع والمستمر بخيار المفاوضات السياسية. كسبيل أساسي لإنهاء الأزمات الراهنة وحماية البلاد من التداعيات العسكرية المحيطة بها. وأوضح رجي أن الدبلوماسية اللبنانية تبذل جهوداً مكثفة على المستويين الإقليمي والدولي لصياغة تفاهمات واضحة تعيد الاستقرار، مشدداً على أن التفاوض يظل الممر الإلزامي الوحيد لمنع انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من الصراع المفتوح.
مسار مستقل يرفض التبعية
وفي خطوة حاسمة لتحديد الموقف الرسمي، شدد وزير الخارجية على أن التحركات التفاوضية اللبنانية تجري عبر مسار مستقل تماماً ومنفصل عن كواليس وحسابات المسار الإيراني الأمريكي المشترك. وأشار إلى أن القرار اللبناني ينطلق من المصالح الوطنية العليا عابرة لأي تجاذبات أو صفقات دولية، لقطع الطريق أمام محاولات ربط ملف لبنان بملفات إقليمية موازية قد تؤدي إلى فرملة الحلول وتفخيخ الاستقرار الداخلي.
حوكمة سياسية لحماية السيادة
ويرى مراقبون أن تصريحات يوسف رجي تعكس رغبة الدولة اللبنانية في فرض حوكمة سياسية مستقلة على ملفاتها الشائكة والبحث عن حلول بديلة تناسب الواقع الميداني بعيداً عن صراع المحاور عابرة القارات. وتسعى بيروت من خلال هذا الموقف المتوازن إلى تحصين ساحتها الداخلية وحشد دعم دولي وأممي مباشر يضمن تطبيق القرارات الدولية، دون أن تكون رهن التوافقات أو الخلافات بين طهران وواشنطن.