لايت

قصة لم يعرفها الجمهور.. الراحلة نيفين مندور بين ألم العائلة وحب انتظر سنوات

 

كتبت / آية سالم

سادت حالة من الحزن والصدمة بين الجمهور ومحبي الفن عقب الإعلان عن وفاة الفنانة نيفين مندور، بطلة فيلم «اللي بالي بالك» أمام الفنان محمد سعد، في رحيل مأساوي إثر اندلاع حريق داخل منزلها بمدينة الإسكندرية صباح اليوم، لتفارق الحياة عن عمر ناهز 53 عامًا، في واقعة أعادت إلى الأذهان قصص الغياب الصامت لنجوم تركوا بصمة ثم ابتعدوا عن الأضواء.

تفاصيل اللحظات الأخيرة
وكشفت التفاصيل الأولية أن الحريق أدى إلى تصاعد كثيف للدخان داخل منزل الراحلة، ما تسبب في إصابتها بحالة اختناق حادة قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من الوصول إلى موقع الحادث. ورغم محاولات الإنقاذ، لفظت نيفين مندور أنفاسها الأخيرة، وسط حالة من الأسى والحزن التي خيّمت على محبيها وكل من عرفها عن قرب.

حزن واسع ونعي مؤثر
وبمجرد انتشار خبر الوفاة، سارع عدد من الفنانين إلى نعي الراحلة بكلمات مؤثرة، مستعيدين ذكراها الإنسانية وأخلاقها الهادئة، فيما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح، عبّر خلاله الجمهور عن صدمتهم في رحيل فنانة ارتبطت بعمل واحد، لكنه كان كافيًا ليخلّد اسمها في الذاكرة.

 

 

 

ولم يقتصر الحزن على جمهورها فقط، بل امتد إلى زملائها الذين أكدوا أن نيفين مندور كانت صاحبة قلب طيب وحضور راقٍ، حتى بعد ابتعادها عن الساحة الفنية.

بصمة فنية قصيرة ولكن راسخة
وبرز اسم نيفين مندور بقوة في مطلع الألفية الجديدة بعد مشاركتها في الفيلم الكوميدي الشهير «اللي بالي بالك» عام 2003، حيث قدمت شخصية «فيحاء» زوجة شخصية اللمبي، وشكّلت ثنائية لافتة مع الفنان محمد سعد، جعلت الجمهور يتفاعل مع أدائها بعفوية وصدق، ويمنحها مكانة خاصة رغم محدودية أعمالها.

وعن كواليس اختيارها للفيلم، كانت الراحلة قد أوضحت في تصريحات سابقة أن ترشيحها جاء بالصدفة، عبر أحد أقارب محمد سعد، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع هذا النجاح، ولم تشاهد فيلم «اللمبي» قبل مشاركتها في العمل.

محطات درامية ثم غياب تدريجي
بعد نجاحها السينمائي، شاركت نيفين مندور في عدد من الأعمال التلفزيونية، من أبرزها مسلسل «راجعلك يا إسكندرية» إلى جانب الفنان خالد النبوي، ثم مسلسل «مطعم تشي توتو» مع سمير غانم وفاروق الفيشاوي. ورغم هذه المشاركات، لم تستمر مسيرتها الفنية طويلًا، وبدأ حضورها في التراجع تدريجيًا حتى غابت تمامًا عن المشهد.

أزمات شخصية وابتعاد عن الأضواء
وفي ظهور إعلامي نادر قبل سنوات، فتحت نيفين مندور قلبها للحديث عن بعض الأزمات التي واجهتها، مؤكدة حصولها على البراءة في قضية أُثيرت حولها عام 2013، وموضحة أنها فضّلت الصمت وقتها حفاظًا على أسرتها، وخوفًا من التأثير على صورة والدها أو صدمة جمهورها.

كما كشفت أن مرض والدتها، الذي استمر لأكثر من ثماني سنوات، كان السبب الرئيسي وراء ابتعادها عن الفن، حيث اختارت التفرغ لرعايتها، معتبرة أن العائلة كانت أولوية لا تقبل التنازل، رغم تفكيرها لاحقًا في العودة، وهو ما لم يكتمل.

حكاية ارتباط إنسانية
وتحدثت الراحلة أيضًا عن تفاصيل حياتها الزوجية، مؤكدة أن علاقتها بزوجها بدأت بصداقة طويلة امتدت لسنوات قبل الارتباط، وأنها حرصت دائمًا على تجنب أي أزمات أو جدل قد يحيط بحياتها الخاصة، مفضّلة الاستقرار والهدوء بعيدًا عن الأضواء.

برحيل نيفين مندور، يودّع الوسط الفني فنانة ارتبط اسمها بعمل واحد، لكنه كان كافيًا ليجعلها حاضرة في وجدان الجمهور. رحلت بهدوء كما عاشت، تاركة وراءها ذكرى إنسانية وبصمة فنية لا تزال حاضرة في ذاكرة الكوميديا المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com