جولة “الغرف المغلقة” في جنيف.. هل ترسم مفاوضات (أوكرانيا – روسيا – أمريكا) خارطة طريق للسلام؟

بقلم: نجلاء فتحي
في لحظة فارقة يترقبها العالم، استضافت مدينة “جنيف” السويسرية اليوم الثلاثاء، انطلاق جولة جديدة وحاسمة من المحادثات الثلاثية رفيعة المستوى بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا. تأتي هذه الجولة وسط آمال دولية حذرة في كسر جمود الأزمة والوصول إلى تفاهمات ملموسة تعزز الأمن الإقليمي.
تفويض رسمي وأهداف محددة
كشف رستم عمروف، أمين المجلس الوطني للأمن والدفاع في أوكرانيا، عن ملامح هذه الجولة في تصريحات لوكالة “يوكرينفورم”، مؤكداً على عدة نقاط جوهرية:
- صلاحيات واضحة: الوفد الأوكراني يتحرك وفق أطر رسمية معتمدة من الرئاسة لمناقشة الملفات الأمنية والإنسانية بجدية.
- واقعية التوقعات: أكد عمروف على ضرورة العمل بهدوء دون رفع سقف التوقعات بشكل غير واقعي، مع التركيز على “أقصى تقدم ممكن”.
- السرية التامة: تعقد الاجتماعات خلف أبواب مغلقة لضمان بيئة نقاش هادئة وبعيدة عن الضغوط الإعلامية، مما يعكس رغبة الأطراف في بحث التفاصيل الفنية الدقيقة.
شكر وتقدير للدور الوسيط
أعرب المسؤول الأوكراني عن تقديره للدور الفاعل الذي تلعبه الولايات المتحدة في دفع العملية التفاوضية، كما وجه التحية لـ سويسرا على دورها التقليدي كمضيف محايد يوفر المناخ الملائم للحوار الدولي المعقد.
توقيت مفصلي في مسار الأزمة
تأتي مفاوضات جنيف في ظل توترات ميدانية مستمرة، مما يجعل نتائج هذه اللقاءات “بوصلة” لمستقبل المنطقة. ويرى مراقبون أن جلوس الأطراف الثلاثة على طاولة واحدة في هذا التوقيت يمثل في حد ذاته خطوة هامة نحو السلام المستدام، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من قرارات قد تغير مسار النزاع.
سؤال للقارئ:
هل تعتقد أن هذه الجولة ستقود إلى اتفاق حقيقي يوقف النزاع في أوكرانيا، أم أن الفجوة بين الأطراف لا تزال واسعة؟ شاركنا برأيك وتحليلك للموقف.



