مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

ChatGPT يتحول إلى ملجأ صحي لملايين المستخدمين حول العالم وسط نقص الخدمات الطبية

كتبت: نور عبدالقادر

يجذب روبوت الدردشة ChatGPT أعدادًا متزايدة من الاستفسارات المتعلقة بالصحة والرعاية الطبية، إذ كشفت شركة OpenAI أن أكثر من 40 مليون مستخدم حول العالم لجأوا إلى المنصة للحصول على معلومات طبية وصحية خلال الفترة الماضية.

ووفقًا للتقرير، فإن نسبة كبيرة من هذه الأسئلة تأتي من مجتمعات ريفية تعاني من ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية، في حين يُعدّ التأمين الصحي من أكثر الموضوعات تداولًا بين المستخدمين. وكانت OpenAI قد أكدت في أغسطس 2025، بالتزامن مع إطلاق نموذج GPT-5، أن تحسين الأداء في المجال الصحي يمثل أولوية أساسية ضمن خططها التطويرية.

وأظهرت بيانات شاركتها الشركة مع موقع Axios أن الرسائل المتعلقة بالرعاية الصحية تشكّل أكثر من 5% من إجمالي محادثات ChatGPT عالميًا، كما تستقبل المنصة ما بين 1.6 و1.9 مليون رسالة أسبوعيًا مرتبطة بالاستفسارات حول التأمين الصحي، تتركز حول مقارنة الخطط، والفواتير، والمطالبات، والتغطية التأمينية.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن نحو 600 ألف سؤال صحي أسبوعيًا يرد من مستخدمين يعيشون في مناطق ريفية محرومة من الخدمات، بينما تتم سبع محادثات من كل عشر في أوقات تكون فيها العيادات الطبية مغلقة عادةً.

وفي استطلاع رأي أجرته OpenAI في ديسمبر 2025 على 1042 بالغًا في الولايات المتحدة، أفاد 55% من المشاركين باستخدام ChatGPT للتحقق من الأعراض الجسدية أو استكشافها، بينما قال 48% إنهم يعتمدون عليه لفهم المصطلحات والتعليمات الطبية، وأقرّ 44% باستخدامه للتعرّف على خيارات العلاج المتاحة.

وتسلّط هذه البيانات الضوء على فجوتين أساسيتين؛ الأولى تتعلق بصعوبة الوصول إلى المعلومات الطبية الموثوقة، خاصة مع تعقيد المصطلحات الصحية، والثانية ترتبط بندرة الوصول إلى المتخصصين في الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق ذات البنية التحتية المحدودة. وفي هذا السياق، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة تسهم في سد هذه الفجوات عبر توفير معلومات مبسطة وسريعة.

ورغم ذلك، لا تخلو التجربة من مخاوف، إذ لا تزال مشكلة “هلوسة” الذكاء الاصطناعي قائمة في عام 2026، ما يثير تساؤلات حول دقة المعلومات الصحية التي يقدمها ChatGPT. ورغم تأكيد OpenAI استمرارها في تحسين جودة الاستجابات الطبية، يحذر خبراء من أن الاعتماد المفرط على روبوتات الدردشة في القضايا الصحية قد يحمل مخاطر جسيمة في حال تداول معلومات مضللة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى