هشام طلعت مصطفى: لا تراجع في أسعار العقارات بمصر

كتب: محمود ناصر جويده
أكد رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى أن الحديث المتداول حول تراجع أسعار العقارات في مصر «لا يستند إلى أي أساس من الصحة»، مشددًا على أن السوق العقاري المصري يتمتع بطبيعة خاصة تجعله بعيدًا عن أي انخفاض حقيقي في القيمة خلال الفترة الحالية أو المستقبلية القريبة.
الطلب الحقيقي يحمي السوق من الانخفاض
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية، أوضح طلعت مصطفى أن السوق العقاري في مصر يعتمد على طلب سنوي حقيقي وضخم، وليس طلبًا مضاربيًا مؤقتًا، وهو ما يمنحه قدرًا كبيرًا من الاستقرار ويمنع حدوث تراجعات سعرية فعلية.
وأشار إلى أن الطلب سيظل قائمًا على مدار الثلاثين عامًا المقبلة، مستندًا إلى البيانات الديموغرافية، حيث تشهد مصر نحو مليون زيجة سنويًا، من بينهم ما لا يقل عن 200 ألف حالة قادرة على الشراء الفعلي، ما يخلق طلبًا حقيقيًا يتجاوز 900 ألف وحدة سكنية سنويًا.
تكلفة البناء هي أساس التسعير
وأوضح رجل الأعمال أن تكلفة الإنشاء تمثل العامل الحاسم في تسعير العقارات، سواء من حيث أسعار الأراضي أو مواد البناء، لافتًا إلى الارتفاع المستمر في أسعار الحديد والإسمنت ومشتقات البترول خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة أي مشروع جديد.
وأكد أن هذه الزيادات تجعل من المستحيل انخفاض أسعار الوحدات السكنية، لأن البديل الجديد سيكون دائمًا أعلى تكلفة من القائم حاليًا.
الوحدات الجاهزة لن تنخفض أسعارها
وردًا على تساؤلات حول سيولة بيع الوحدات الجاهزة في السوق الثانوي، أوضح هشام طلعت مصطفى أن الوحدات الجاهزة تحديدًا محصنة ضد الانخفاض، موضحًا أن من يبيع وحدة جاهزة اليوم سيواجه صعوبة كبيرة في شراء بديل مماثل بنفس السعر.
وأضاف: “الوحدة الجاهزة سعرها لن ينزل، لأن البديل المتاح حاليًا أو مستقبلًا سيكون أغلى بكثير نتيجة ارتفاع أسعار الأراضي وتكلفة البناء”.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مالك الوحدة الجاهزة لن يتمكن مستقبلًا من شراء وحدة جديدة جاهزة بنفس السعر الحالي، نظرًا للارتفاع المستمر في أسعار الأراضي وتكاليف الإنشاء، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار العقارات في مصر على المدى الطويل.
برأيك هل تعتقد أن أسعار العقارات في مصر يمكن أن تشهد تراجعًا حقيقيًا في ظل الزيادة المستمرة في الطلب وارتفاع تكاليف البناء، أم أن السوق سيواصل الصعود خلال السنوات المقبلة؟



