السيارات الخليجية في مصر.. لماذا ترتفع أسعارها؟

كتب: محمود ناصر جويده
كشف منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالغرف التجارية، عن الأسباب الرئيسية وراء الفروق الملحوظة بين السيارات ذات المواصفات الخليجية وتلك المطروحة رسميًا في السوق المصري، رغم تطابق الموديل والعلامة التجارية، مؤكدًا أن الاختلاف الجوهري يعود لطبيعة المواصفات الفنية المصممة وفقًا لبيئة التشغيل والمناخ.
وأوضح زيتون، خلال تصريحات تلفزيونية، أن السيارات الخليجية يتم تجهيزها لتحمّل درجات حرارة مرتفعة قد تصل إلى 60 درجة مئوية في بعض دول الخليج، وهو ما ينعكس على جودة الدهانات، ونوعية الجلود الداخلية، وكفاءة أنظمة التكييف، والوصلات الداخلية، إضافة إلى تقوية أنظمة التعليق لتناسب الطرق الصحراوية والاستخدام القاسي.
وأشار عضو شعبة السيارات إلى أن أنظمة الأمان والتجهيزات في السيارات الخليجية كانت، في فترات سابقة، أعلى من نظيرتها في السوق المصري، لا سيما قبل عام 2006، حيث كان الاتجاه السائد آنذاك تقليل المواصفات بهدف خفض الأسعار. إلا أن فتح باب الاستيراد دون التقيد ببلد المنشأ أدى لاحقًا إلى دخول سيارات خليجية عالية التجهيز، ما دفع الوكلاء المحليين إلى رفع مستوى المواصفات لمواكبة المنافسة.
وأضاف زيتون أن السوق المصري يشهد حاليًا تنوعًا واسعًا في فئات السيارة الواحدة، إذ يطرح الوكلاء ما بين 5 إلى 6 فئات بمستويات مختلفة من الكماليات والتجهيزات، بما يلبي احتياجات وقدرات شرائح متعددة من المستهلكين.
وفيما يتعلق بتأثير المناخ على صيانة السيارات، أكد أن الحرارة المرتفعة والأتربة تؤثر بشكل مباشر على مكونات مثل الدهانات والفوانيس والأجزاء الخارجية، وهو ما يفسر اعتماد مواصفات خاصة في السيارات الخليجية لزيادة العمر الافتراضي لهذه الأجزاء.
وحول أسباب ارتفاع أسعار السيارات في مصر مقارنة بدول الخليج، أوضح زيتون أن الفارق يرجع أساسًا إلى الرسوم الجمركية والضرائب، والتي تشمل الجمارك وضريبة القيمة المضافة ورسم التنمية وأعباء أخرى، مع استثناء السيارات المعفاة بموجب بعض الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية الشراكة الأوروبية التي تشمل السيارات الأوروبية والتركية.
وأشار إلى أن بعض الوكلاء كانوا في السابق يرفضون صيانة السيارات الخليجية بدافع المنافسة، إلا أن هذا الوضع تغير حاليًا مع توافر أجهزة تشخيص حديثة قادرة على قراءة الأعطال، إلى جانب انتشار مراكز صيانة معتمدة وشركات ضمان تقدم خدمات مماثلة لسيارات الوكيل. كما لفت إلى أن بعض العلامات الكبرى باتت تطبق نظام الضمان الدولي، الذي يُلزم الوكيل المحلي بصيانة السيارة بغض النظر عن بلد شرائها.
وفيما يخص الاستيراد، أوضح زيتون أن الاستيراد الشخصي للسيارات أصبح متوقفًا فعليًا بعد التعديلات التي أقرت مطلع عام 2025، رغم بقاء الإطار القانوني دون تطبيق كامل حتى الآن. وأكد في الوقت نفسه أنه لا توجد سيارات خليجية تعاني من نقص قطع الغيار في مصر، نظرًا لتطابق المكونات الأساسية مع اختلاف محدود في نوعية الخامات.
واختتم عضو شعبة السيارات حديثه بنصيحة للراغبين في شراء سيارة خليجية مستعملة، بضرورة فحص المحرك وناقل الحركة وهيكل السيارة، والتأكد من عدم تعرضها لحوادث جسيمة، من خلال مراكز صيانة معتمدة قبل اتخاذ قرار الشراء.