حكاياتوثائق وحكايات

وثيقة تاريخية تكشف عن جمجمة طالب مصري شارك في اغتيال كليبر معروضة بمتحف فرنسي

كشفت وثيقة مصاحبة لجمجمة معروضة في متحف الإنسان (Musée de l’Homme) في فرنسا عن قصة مأساوية تعود إلى الحملة الفرنسية على مصر عام 1800م، حيث تعود الجمجمة لشاب مصري في الخامسة عشرة من عمره، كان من بين المتهمين بالتورط في اغتيال قائد الحملة الفرنسية الجنرال جان باتيست كليبر.

​ويحمل المعروض نقشاً فرنسياً يُفيد بأن الجمجمة “تخص أحد زعماء القاهرة المتورطين في اغتيال الجنرال كليبر، مُقدمة من قِبَل السيد البارون لاري” (جراح الجيش الفرنسي).

تداعيات حادثة الاغتيال:

​توضح المصادر التاريخية أن الشاب المصري المتهم كان أحد الطلاب الأزهريين الذين ساعدوا السوري سليمان الحلبي في التخطيط لاغتيال الجنرال كليبر، كفعل انتقامي على الجرائم التي ارتكبها الفرنسيون بحق الشعب المصري.

​بعد وقوع حادثة الاغتيال، ألقت القوات الفرنسية القبض على سليمان الحلبي وتسعة من رفاقه المتهمين بالتآمر، وجميعهم كانوا طلاباً في الأزهر الشريف.

وحشية الإعدام واستخدام المصطلحات السياسية:

​أصدر الفرنسيون أحكاماً بالغة القسوة بحق المتهمين:

  • سليمان الحلبي: حُكم عليه بحرق يده اليمنى، ثم الإعدام بـ “الخازوق” في منطقة تل العقارب بالقاهرة، وظل يُعذب حياً لمدة أربع ساعات قبل أن يفارق الحياة.
  • شركاؤه: حُكم على الشيوخ الأزهريين الذين اتهموا بمساعدته بقطع الرؤوس وحرق جثثهم أمام مرأى سليمان الحلبي قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

​بعد تنفيذ الأحكام، قام الفرنسيون بأخذ جماجم الضحايا، بما في ذلك جمجمة الشاب المصري، وأرسلوها إلى فرنسا لعرضها في المتاحف كدليل على الانتصار.

​وذكرت التقارير المصاحبة للجماجم أن الفرنسيين كانوا يطلقون على سليمان الحلبي ورفاقه لقب “المُتعصبين” (Fanatique)، وهو الوصف السياسي الذي استخدموه لتبرير وحشية إعدامهم وتصوير المقاومة على أنها مدفوعة بالتعصب الديني بدلاً من القضية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com