لايتوثائق وحكايات

صلاح ذو الفقار في مئوية ميلاده.. بطل “موقعة الإسماعيلية” الذي استقال من الشرطة من أجل عيون السينما

بقلم: عبدالله طاهر

​يوافق اليوم، 18 يناير 2026، الذكرى المئوية لميلاد الفنان القدير صلاح ذو الفقار، الذي لم يكن مجرد نجم سينمائي بارز، بل كان بطلاً عسكرياً بامتياز قبل أن تطأ قدماه “البلاتوه”.

بطل السلاح والواجب

​ولد ذو الفقار عام 1926 بالمحلة الكبرى، وبدأ مسيرته ضابطاً في قوات الشرطة، حيث سطر اسمه في سجلات الشرف كأحد أبطال معركة الإسماعيلية الخالدة. وخلال العدوان الثلاثي عام 1956، قاد مجموعات المقاومة الشعبية من طلبة الشرطة، ليُتوج جهوده الوطنية بالحصول على نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى.

من “رد قلبي” إلى قمة المجد

​دخل ذو الفقار عالم الفن بتصريح استثنائي من وزير الداخلية عام 1956 للمشاركة في فيلم “عيون سهرانة”، لكن النجاح الكاسح لدوره في فيلم “رد قلبي” عام 1957 كان نقطة التحول التي دفعته للاستقالة من سلك الشرطة والتفرغ تماماً للفن.

إرث سينمائي خالد

​على مدار 37 عاماً، قدم ذو الفقار أعمالاً حُفرت في وجدان الجمهور العربي، منها “الأيدي الناعمة”، “الناصر صلاح الدين”، و**”مراتي مدير عام”**. وبصفته منتجاً، ساهم في إثراء المكتبة السينمائية برصيد ضخم، حيث دخلت العديد من أفلامه قائمة “أفضل مئة فيلم مصري”.

​رحل “جنتلمان الشاشة” في ديسمبر 1993، وتظل مئويته اليوم تذكيراً بنموذج فريد للفنان الذي جمع بين هيبة الضابط، وموهبة المبدع، وروح الوطني المخلص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى