مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

تحذيرات من موجة تضليل رياضي يقودها الذكاء الاصطناعي تهدد سمعة الفرق والمشجعين

كتبت: نور عبدالقادر

حذّرت دراسة حديثة أجرتها منصة إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي “أليثيا” (Alethea) من تصاعد خطير في المحتوى المزيّف المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، والمعروف باسم “AI Slop”، والذي بات يشكل تهديدًا مباشرًا للفرق الرياضية والاتحادات والمشجعين، في ظل تزايد عمليات التضليل الرقمي عالية التعقيد.

وأوضحت الدراسة أن عدداً من التصريحات المنسوبة إلى نجوم رياضيين بارزين لم تصدر عنهم مطلقًا، إلا أنها انتشرت على نطاق واسع وصدّقها آلاف المستخدمين. ومن بين هذه الادعاءات، تصريحات نُسبت زورًا إلى لاعب كرة القدم الأميركية المعتزل جيسون كيلسي بشأن عرض سوبر بول 2026، وأخرى للاعب جورج كيتل تتعلق بالسياسة والنشاط المحافظ، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

محتوى يبدو حقيقيًا.. لكنه مفبرك

وقالت ليزا كابلان، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة “أليثيا”، إن تطور أدوات الذكاء الاصطناعي جعل الأخبار المزيّفة أكثر إقناعًا وانتشارًا، مشيرة إلى أن المحتوى الحالي يُنتج بكميات ضخمة وبجودة عالية تجعل من الصعب على المستخدم العادي التمييز بين الحقيقي والمفبرك.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يكتفي بإعادة نشر محتوى كاذب، بل أصبح قادرًا على انتحال هوية علامات تجارية، وإنشاء صور وإعلانات تحاكي المواد الأصلية بدقة كبيرة.

تهديد مباشر للإعلام الرياضي وأسواق الإعلانات

وأشارت كابلان إلى أن هذه الموجة من التضليل الرقمي أربكت نموذج العوائد التقليدي لوسائل الإعلام الرياضية، إذ يتم توجيه التفاعل إلى مواقع مشبوهة، وتشويه بيانات الإعلانات، بل وقد تمتد آثارها إلى التأثير على أسواق المراهنات.

من جانبه، أوضح شون إيب، رئيس قسم التحقيقات في “أليثيا”، أن بعض الشبكات تستخدم أساليب عبثية تكشف طبيعة المحتوى المصطنع، مثل نشر إعلانات متناقضة تدّعي تعيين مدرب واحد في عدة فرق في الوقت نفسه.

استغلال الغضب وصناعة الفضائح

يعتمد هذا النوع من المحتوى على نمط متكرر يشمل:

  • تحديثات مزيفة للمباريات

  • نزاعات وهمية بين مشاهير الرياضة

  • فضائح مختلقة

  • تصريحات سياسية منسوبة زورًا للاعبين

وقد اضطر عدد من نجوم دوري كرة القدم الأميركية إلى نفي تصريحات لم يدلو بها بعد انتشارها بشكل واسع.

التأثير يتجاوز السمعة إلى الاحتيال

وقالت كايلا رايان، نائبة رئيس قسم الاتصالات في “أليثيا”، إن هذه الروايات المضللة لا تضر بسمعة اللاعبين والفرق فقط، بل تُقوض ثقة الجماهير وقد تُسيّس الرياضة.

كما حذرت من أن بعض الروابط المرتبطة بهذه الشبكات تُستخدم في عمليات تصيّد إلكتروني وإعادة توجيه خبيثة، ما يشكل خطرًا فعليًا على المشجعين.

ظاهرة عالمية لا تقتصر على دوري واحد

وأكدت “أليثيا” رصد حملات مشابهة تستهدف عددًا من البطولات الكبرى، من بينها:

  • دوري كرة السلة الأميركي

  • دوري كرة السلة النسائية

  • دوري البيسبول الرئيسي

  • دوري الهوكي الوطني

  • سباقات ناسكار

  • الفورمولا 1

  • التنس الاحترافي

واختتمت كابلان بالتأكيد على أن الرياضة لا تزال تمثل مساحة ثقافية جامعة، وهو ما يجعلها هدفًا جذابًا لعمليات التأثير والتلاعب، داعية الفرق والجماهير إلى توخي الحذر والتحقق من الأخبار عبر القنوات الرسمية فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى