رئيس رابطة تجار السيارات: انفراجة والأسعار تراجعت حتى 25% بفضل توطين الصناعة

كتب: محمود ناصر جويده
قال المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن سوق السيارات في مصر مر خلال السنوات الأخيرة بظروف استثنائية شديدة الصعوبة، مؤكدًا أن عام 2024 يُعد الأصعب على الإطلاق منذ نحو 25 عامًا، نتيجة نقص العملة الأجنبية وتوقف نافذة الاستيراد، ما تسبب في تراجع المعروض وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة أثرت سلبًا على المستهلكين والتجار والوكلاء على حد سواء.
وأوضح أبو المجد أن عام 2025 شكّل نقطة تحول حقيقية في مسار السوق، حيث بدأ القطاع يشهد تحسنًا ملحوظًا بفضل التوسع في توطين صناعة السيارات محليًا، الأمر الذي انعكس في انخفاض الأسعار بنسبة تراوحت بين 20 و25%، مع توقعات باستمرار التراجع لبعض الطرازات خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن السوق لا يشهد في الوقت الحالي أي زيادات سعرية، بل على العكس تسجل الأسعار حالة من الانخفاض المتتالي، لافتًا إلى أن عددًا من الوكلاء قاموا بتخفيض أسعار سياراتهم أكثر من مرة خلال عام 2025 وبداية 2026، مقارنة بعام 2024 الذي شهد نقصًا حادًا في المعروض وارتفاعًا كبيرًا في الأسعار.
وأكد رئيس رابطة تجار السيارات أن الانفراجة الحقيقية تبدأ من القطاع الصناعي قبل أن تنعكس على القطاع التجاري، نظرًا للترابط الوثيق بينهما، موضحًا أن توافر السيارات وانخفاض أسعارها تحققا بفضل توطين الصناعة محليًا، وهو ما أسهم في خفض أسعار الطرازات مرتفعة الثمن، التي يؤدي أي تحرك سعري بها إلى تأثير مباشر في حركة السوق.
وفيما يتعلق بظاهرة «الأوفر برايس»، شدد أبو المجد على أن الرابطة كانت ولا تزال ضد هذه السياسة، موضحًا أنها فُرضت على السوق خلال فترات نقص المعروض، حين تراجع حجم مبيعات بعض التجار من مئات السيارات إلى أعداد محدودة للغاية، ما أدى إلى اختلال آليات العرض والطلب، مؤكدًا أن الحل الجذري يتمثل في زيادة المعروض لضمان عودة الأسعار إلى مستويات عادلة.
وكشف أبو المجد عن إطلاق مبادرة «مصر أجمل»، الهادفة إلى معالجة أزمة غلق وتشميع معارض السيارات، خاصة في منطقة مدينة نصر، حيث نفذ مجلس إدارة الرابطة جولات ميدانية لإزالة المخالفات وتنظيم عرض السيارات أمام المعارض، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في تحسين المظهر الحضاري للمنطقة.
وعن مستقبل السيارات الكهربائية والهجينة في مصر، أكد رئيس الرابطة أن السيارات الكهربائية تمثل مستقبل النقل والطاقة النظيفة، لما توفره من خفض في تكاليف التشغيل والحفاظ على العملة الصعبة، إلا أنه أشار إلى أن ضعف البنية التحتية لنقاط الشحن لا يزال يمثل التحدي الأكبر، إذ لا يتجاوز عددها نحو 3 آلاف نقطة فقط على مستوى الجمهورية.
وشدد على ضرورة إصدار تشريعات تلزم بتركيب نقاط شحن في المباني السكنية والنوادي والمنتجعات والقرى السياحية، أسوة بتجارب دول عربية ناجحة مثل الإمارات والأردن، لضمان الانتشار الفعلي للسيارات الكهربائية.
واختتم أبو المجد تصريحاته بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي في السيارات الكهربائية أصبح كبيرًا، حيث تستطيع بعض الطرازات قطع أكثر من 750 كيلومترًا في الشحنة الواحدة، إلى جانب توافر وحدات شحن منزلية تقدم مجانًا مع بعض السيارات، ما يعزز فرص انتشار هذا النوع من المركبات في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.